الجمعة 6 ديسمبر 2019 10:40 م

اعتبر الكاتب البريطاني "روبرت فيسك"، في مقال بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن الشعبية التي يتمتع بها الفنان والمقاول المصري المعارض "محمد علي"، سببها العفوية التي يتمتع بها هو ومتابعيه، وأنه ضمن لنفسه مكانا في التاريخ بعد أن تمكن من "كشف الصدوع" في نظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

وقال "فيسك"، إن "علي" نجح في إغضاب "السيسي" بفيديوهاته اللاذعة والمضحكة والساخرة، ورسائله على مواقع التواصل الاجتماعي التي يبثها من منفاه الاختياري في إسبانيا، والتي سخر فيها من الرجل الذي أطاح بأول رئيس منتخب في مصر، لدرجة أنها جعلت الناس ينزلون إلى الشارع في القاهرة في سبتمبر/أيلول الماضي.

ونقل "فيسك" عن "محمد علي" قوله: "كنت رجل أعمال وممثلا، ولدي أموال لأعمل أفلام وأسافر في كل أوروبا، واستخدم فقط جهاز تليفون محمول وعلبة سجائر لتسجيل فيديوهاتي. وكنت دائما غنيا".

وأضاف "فيسك"، نقلا عن "علي": "أحاول أن أكون الصوت الذي يجعل الناس ينزلون للوقوف ضد السيسي. ولو نزلوا كلهم فلن يكون هناك خطر على الحياة، لن يؤذى منهم أحد".

وأشار الكاتب البريطاني إلى أن سبتمبر/أيلول شهد نزول آلاف المعجبين بـ"علي" إلى الشوارع، ملهمين بأسلوب انتقاداته وسخريته من النظام عبر الفيديو، في القاهرة، والإسكندرية، والسويس، يطالبون باستقالة "السيسي" وهم يهتفون: "قول ما تخفش.. السيسي لازم يمشي"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو الشعار القديم الذي هتفوا به ضد "حسني مبارك"، ولكن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع وفرقوا المتظاهرين واعتقلوا بعضهم، وعادة ما يتم ضرب المعتقل خلال تلك اللحظات.

وأوضح "فيسك" أن "علي" يؤكد دائما أنه لم يكن يتوقع هذه الاستجابة الكبيرة من المصريين لدعوته إلى التظاهر ضد "السيسي"، معتبرا أن مواقع التواصل الاجتماعي هي التي أوصلت صوته بقوة.

وعاد "فيسك" لينقل عن "علي" قوله: "أريد أن أرى مصر مثل بلد أوروبي تحترم شعبها وتحترم نظامها السياسي"، مشيرا إلى أنه يصر على تحميل الغرب جزءا من مسؤولية التغيير في مصر.

ويؤكد أن "السيسي يبتز أوروبا ويخدعها بحيث يحول وجوده في السلطة إلى مصلحة لهم، حيث يخوفهم من تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إليهم، في حال لم يكن في السلطة".

وختم "فيسك" مقاله بالقول: "على أي حال فقد ضمن محمد علي، الممثل غير الناجح، مكانا صغيرا له في التاريخ؛ لأنه كان أول شخص يكشف الصدوع في نظام السيسي الفاقد للرحمة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات