الجمعة 22 نوفمبر 2019 12:31 ص

قال الرئيس اللبناني العماد "ميشال عون"، إن التناقضات فرضت التأني في تشكيل الحكومة المقبلة، مطالبا المتظاهرين باللجوء إلى الحوار وتجنب الكراهية، باعتباره الطريق الوحيد والصحيح لحلّ الأزمات.

وفي كلمة ألقاها، الخميس، بمناسبة ذكرى الاستقلال، التي تحل الجمعة، أكد عون أن "لبنان ينتظر حكومة جديدة تعقد عليها الآمال كان يُفترض أن تكون قد ولدت وباشرت عملها"، مضيفا أن "التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأني لتلافي الأخطر".

وشدد "عون"، على وجوب التوصل إلى حكومة تلبي ما أمكن من طموحات اللبنانيين، وتكون على قدر كبير من الفعالية، لأن التحديات التي تنتظرها ضخمة.

ولفت إلى أن بلاده واجهت منذ استقلالها قبل 76 عاما مراحل قاسية، وكان استقلالها معرضا للخطر، مشيرا إلى أن "الاستقلال هو القرار الوطني الحر والمستقل غير الخاضع لأي شكل من أشكال الوصاية".

ودعا "عون" اللبنانيين، إلى أن تكون السنة المقبلة سنة استقلال اقتصادي فعلي، من خلال تغيير النمط الاقتصادي الريعي إلى اقتصاد منتج والبدء بحفر أول بئر للنفط في البحر، وإقرار قانون الصندوق السيادي الذي سيدير عائداته.

كما دعا إلى التحرر من النزاعات الطائفية والمذهبية، وإرساء الدولة المدنية، والمساعدة في "معركة محاربة الفساد"، واصفا إياها "بالمعركة القاسية، لا بل هي من أقسى المعارك".

وفيما يتعلّق بالتحركات الشعبية، اعتبر "عون"، أنها "كسرت بعض المحرّمات السابقة وأسقطت إلى حدّ ما، المحميات، ودفعت بالقضاء للتحرك".

وطلب من المتظاهرين "الاطلاع عن كثب على المطالب الفعلية لهم وسبل تنفيذها"، مؤكدا أن "الحوار وحده هو الطريق الصحيح لحل الأزمات".

كما دعا القضاء إلى "الالتزام بقسمه للقيام بواجبه بأمانة، لأن مكافحة الفساد، أينما بدأت، فإن الانتصار فيها رهن شجاعته ونزاهته"، وقال: "سأكون سدًّا منيعًا لحماية القضاء، وسأمنعُ كلّ تدخل فيه انطلاقاً من القسم على الدستور".

وطلب "عون"، من اللبنانيين المساعدة في معركة محاربة الفساد، واصفًا إياها بـ"المعركة القاسية (..) بل من أقسى المعارك".

ولفت إلى أنه "لا أحد غير اللبنانيين قادر على الضغط من أجل تنفيذ القوانين الموجودة، وتشريع ما يلزم من أجل استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين".

وتابع "عون": "مكافحة الفساد أضحت شعاراً استهلاكياً يُستحضر كلما دعت الحاجة، لا سيما من قبل الغارقين فيه ولكن عند أبسط إجراءات التنفيذ، تبدأ الخطوط الحمر المذهبية والطائفية بالظهور".

وتوجّه إلى الشباب بصورة خاصة، محذرا من أن "تفلّت (انفلات) الخطاب في الشارع هو من أكبر الأخطار التي تتهدد الوطن والمجتمع، فلا تنسوا أنكم بعد انتهاء هذه الأزمة ستعودون للعيش معاً".

وفي وقت سابق، تلقى "عون" برقية من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أكد فيها الأخير استعداد بلاده للعمل مع حكومة لبنانية جديدة تستجيب لتطلعات اللبنانيين.

كما التقى عون السفير الفرنسي الذي أطلعه على نتائج اجتماع جمع أمس ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، وأسفر عن التأكيد على دعم استقرار لبنان وعودة المؤسسات الدستورية للعمل.

يأتي ذلك بينما تتواصل المظاهرات والاعتصامات في بيروت ومدن طرابلس وصيدا وحلبا والكورة وراشيا، لا سيما من قبل طلاب المدارس والجامعات، وأسفر بعضها عن إغلاق مؤسسات حكومية وقطع طرق.

المصدر | الخليج الجديد