الجمعة 22 نوفمبر 2019 05:03 م

قال العاهل الأردني؛ الملك "عبدالله الثاني"، إن علاقات بلاده بدولة الاحتلال الإسرائيلي "في أسوأ حالاتها"، معللا ذلك بالقضايا الداخلية في (إسرائيل).

كما أعرب خلال مشاركته في الجلسة الحوارية لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الخميس، عن أمله في أن تتمكن (إسرائيل) من "تحديد مستقبلها"، على حد وصفه خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، في إشارة إلى التعثر في مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات المبكرة التي أجريت مؤخرا.

وطالب الملك "عبدالله"، الولايات المتحدة بـ"إعادة تركيز جهودنا على جمع مختلف الأطراف على طاولة المفاوضات، والنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس"، بحسب وصفه.

وعن جهود كسر جمود "عملية السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ودور الولايات المتحدة في ذلك، قال: "إن كان هناك من يقول من المجتمع الدولي أن بإمكاننا تحقيق السلام من دون دعم أمريكا؛ فإنه لا يعرف منطقتنا والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة فيه، وجميعنا بحاجة لدور أمريكي يجمع بين الطرفين".

وتابع، بحسب بيان للديوان الملكي الأردني: "أعتقد أن العديد منا في هذه القاعة على يقين أن الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي حل الدولتين؛ لأن بديل ذلك سيء لنا جميعا. فالبديل هو إسرائيل ملتفتة إلى الداخل، الأمر الذي لا نملك ترف القبول به، ومن بعدها سنواجه تحدي المساواة في الحقوق، وهو أمر ليس بالإمكان أن نتعامل معه".

ومضى قائلا: "مع الأسف، إننا في حالة ركود كما تعلمون، حيث أجرت إسرائيل سلسلة من الانتخابات، ومن المحتمل أن نرى 3 أشهر أخرى من الانتخابات، ونتيجة لذلك فإننا في هذه الحالة من الركود، وإننا للأسف غير قادرين على جمع كل الأطراف على طاولة المفاوضات".

 

 

والخميس، أُطلقت المرحلة الثالثة من محاولات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، والتي تستغرق 21 يوما، حيث تم تحويل هذه المهمة إلى "الكنيست"، ليتمكن أي عضو من تولي المهمة شرط أن يحظى بتأييد 61 نائبا، هم أكثر من نصف عدد أعضاءه الـ 120.

التطرف تحدٍ عالمي

وتحدث العاهل الأردني أيضا عن التطرف، قائلا "علينا أن ندرك أن التحدي الذي نواجهه هو تحد عالمي، ويمكن القول أن داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) قد هُزمت في سوريا والعراق، ولكنها لم تدمر، وشهدنا إعادة ظهور لهم خلال الشهرين الماضيين قرب حدودنا وفي غرب العراق، ولكن هذه مسألة عالمية، وإلى أن يدرك السياسيون من هو العدو حقا، سنستمر بالتقدم خطوتين والتراجع خطوة واحدة".

وأوضح أن "الجهاديين التكفيريين سيشكلون تحديا لنا جميعا، وهذا ينطبق على العالم أجمع، فبسبب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، سنواجه مشكلة أينما كنا في العالم في التعامل مع هذا الخطر، وإن لم نقر بحقيقة العدو ومن يدعمه، سنستغرق وقتا طويلا جدا للتعامل مع ذلك".

الاحتجاجات وسبب استقرار الأردن

وبشأن الاحتجاجات التي تشهدها بعض الدول العربية، وتشابهها مع الموجة الأولى من الربيع العربي قبل 8 سنوات، قال الملك "عبدالله": "إن ما يُعرف بالربيع العربي، قاده شباب اشتد إحباطهم وأرادوا فرصا".

وتابع "أتمنى أن نتذكر هذه اللحظة من التاريخ التي تمثل مرحلة مفصلية في التاريخ الإسلامي والعربي كتقاطع طرق كان لا بد لنا أن نعبره، وهناك العديد من التشابهات مع أوروبا في هذا الصدد، مثل التحديات في الداخل المسيحي قبل 400 أو 500 سنة، وأعتقد أننا اليوم نقف على تقاطع طرق مشابه".

وعلّق أيضا على تعامل الأنظمة الملكية العربية مع الاحتجاجات التي شهدتها بعض دول المنطقة، قائلا: "الأنظمة الملكية، كما رباني عليها جلالة المغفور له الملك الحسين، وكما تعلمه هو من الأجداد من قبله، هو أننا موجودون لتمثيل المجتمع بأكمله".

وختم بالقول: "مجتمعاتنا مبنية على النظام القبلي، فعندما يكون لديك نظام ملكي كما هو الحال في الأردن والمغرب، فإننا نضمن التوازن بين مختلف أطياف المجتمع، سواء أكنت تنتمي إلى قبيلة ما أو كنت مزارعا، فنحن من يحرص على حماية ودعم الجميع، وأعتقد أن هذا ما ساعد الأنظمة الملكية في الحفاظ على الاستقرار خلال وقت عصيب مرت به المنطقة".

المصدر | الخليج الجديد + CNN