السبت 30 نوفمبر 2019 02:40 م

قدم رئيس الحكومة العراقية "عادل عبدالمهدي"، السبت، استقالته رسميا إلى مجلس النواب (البرلمان).

وفي تصريحات له، عقب تقديم استقالته، قال "عبدالمهدي"، إن الاستقالة مهمة لتفكيك الأزمة وتهدئة الأوضاع في البلد، مضيفا: "بعد مرور سنة وصلنا إلى نقطة نهاية الحكومة لكي تستبدل بغيرها".

وطالب "عبدالمهدي" مجلس النواب، باختيار "بديل سريعا"، لافتا إلى أن "البلاد في أوضاعها الحالية لا تتحمل تسيير أعمال يومية".

كما كشف أن رئيس المحكمة الاتحادية، هو الذي أشار بتقديم كتاب استقالته إلى مجلس النواب.

ودافع "عبدالمهدي"، عن عمل حكومته خلال العام الماضي، وقال إنها "جاءت في ظروف غاية في التعقيد والصعوبة وأوضاع داخلية وخارجية معقدة، ونجحت في تحسين علاقة العراق مع كل الأطراف الدولية والإقليمية".

وأضاف: "الحكومة نجحت في إعادة تشغيل مئات المشاريع المتوقفة بعد توقيع اتفاقات مع دول عدة، وتقدمنا كثيرا في مجال الزراعة وحققنا معدلات وإنجازات قياسية لم تتحقق من قبل، وحققنا نجاحا في مكافحة الفساد وحاربنا كثيرا من أوجه الفساد خاصة في قطاع النفط".

وقدم "عبدالمهدي" استقالته عقب جلسة استثنائية، عقدها مجلس الوزراء العراقي، لعرض موضوع استقالته من الحكومة، وتقديمها إلى مجلس النواب، ومناقشة ما يترتب على الحكومة من واجبات تسيير الأمور اليومية، وفق الدستور.

وخلال الجلسة، أكد "عبدالمهدي"، على مبدأ التداول السلمي للسلطة في النظام الديمقراطي، وأن تحقيق مصالح الشعب هدف يهون أمامه كل شيء.

وأضاف: "الحكومة بذلت كل ما بوسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين، وتقديم حزم الإصلاحات والتعيينات، وقطع الأراضي السكنية، ومشاريع القوانين المهمة، مثل قانون الانتخابات والمفوضية ومجلس الخدمة الاتحادي، وملف المناصب بالوكالة، وإعداد الموازنة الاتحادية، والعمل في ظل برنامج حكومي متكامل".

كما دعا مجلس النواب إلى إيجاد الحلول المناسبة في جلسته المقبلة، وطالب أعضاء الحكومة بمواصلة عملهم إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

والجمعة، أعلن "عبدالمهدي" عزمه الاستقالة بعد مناشدة المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، الحكومة بالتنحي، لإنهاء أسابيع من الاضطرابات الدامية التي تشهدها البلاد، منذ نحو شهرين.

وأفادت مصادر طبية وأمنية عراقية، بأن حصيلة القتلى في البلاد، منذ بدء الاحتجاجات، الشهر الماضي، تبلغ 418 قتيلا، أغلبهم من المتظاهرين العزل، في وقت أصيب نحو 15 ألف شخص.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة العراقية الحاكمة، بعد فشلها في إجراء إصلاحات اقتصادية بالبلاد التي تعاني تدهورا في الخدمات، وارتفاعا في معدلات الفساد.

المصدر | الخليج الجديد