الأحد 1 ديسمبر 2019 08:36 ص

قررت السلطات السعودية السماح للأجانب الحاملين للإقامة المميزة التي بدأت السعودية منحها حديثا، الانتفاع بالعقارات للأغراض السكنية والتجارية والصناعية في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة 99 عاما.

وتسلم 73 شخصا يمثلون 19 بلدا، في وقتٍ سابق من نوفمبر/تشرين الثاني، أول دفعة من الإقامات المميزة في السعودية، التي يشبهها البعض بـ"الجرين كارد" الشهير في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتيح لحاملها الكثير من المزايا والتسهيلات.

وقالت صحيفة "سبق" المحلية، إن "نظام الإقامة المميزة يمنح حملتها حق الانتفاع بعقارات مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة لا تتجاوز 99 سنة، بعد أن وضعت وزارتا العدل والتجارة والاستثمار الآليات اللازمة لذلك".

ويحصل حامل الإقامة المميزة على صك انتفاع صادر من كتابة العدل عند توقيع عقد الانتفاع مع مالك العقار، على أن تختص المحكمة العامة بالنظر في أي نزاع قد ينشأ عن العقد.

ويخضع حاملو الإقامة المميزة عند توقيع عقد انتفاع بعقار في كل من مكة والمدينة، لنظام الاستثمار الأجنبي.

وللمدينتين المقدستين خصوصية في السعودية، حيث تمنع القوانين المحلية تملك غير السعوديين للعقار في حدود المدينتين.

ويتمتع حامل الإقامة المميزة بمزايا وتسهيلات، مثل القدرة على امتلاك العقارات السكنية والتجارية والصناعية، والعمل في منشآت القطاع الخاص والانتقال بينها، ومزاولة الأعمال التجارية، والانتفاع بعقارات، وإصدار تأشيرات زيارة للأقارب، واستقدام العمالة المنزلية، وامتلاك وسائل النقل الخاصة، بالإضافة إلى حرية الخروج والعودة للسعودية ذاتيا.

ويتوقع محللون اقتصاديون سعوديون، أن تجذب الإقامة الجديدة استثمارات الوافدين الأجانب ممن يقيمون في المملكة ولديهم إمكانات مالية، أو تجذب مستثمرين جددًا من خارج المملكة، من خلال تشجيعهم للحصول على بطاقة الإقامة المميزة متعددة المزايا.

وتقول تقارير محلية، إن المشروع الجديد سيدر على البلاد مبلغ 10 مليارات دولار سنويًا، وسيسهم بشكل فعال في مكافحة التستر بالعمل الذي يلجأ إليه الوافدون الأجانب، بالتالي تشجيعهم على العمل وفق القوانين، ودفع الضرائب التي تعود للميزانية العامة، وتوظيف السعوديين في مشروعاتهم وفق القوانين المتبعة.


ويستلزم نظام الإقامة الجديد جواز سفر ساري المفعول، وألا يقل عمر المستفيد عن 21 عاما، مع إثبات ملاءة مالية، وإن كان داخل السعودية فعليه أن يمتلك "إقامة قانونية، وسجلا جنائيا خاليا من السوابق، وتقريرا صحيا يثبت خلوه من الأمراض المعدية بما لا يتعارض مع الأنظمة المعمول بها".

وكان ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" قد كشف، خلال حوار أجرته معه وكالة "بلومبرغ" في أبريل/نيسان 2016، عن اتجاه السعودية لاستحداث نظام للمقيمين شبيه بنظام "الغرين كارد" الأمريكي ليدر دخلا بمليارات الدولارات على الاقتصاد السعودي.

وقال "بن سلمان" خلال مقابلة مع قناة "العربية" في الشهر نفسه: "إن السعودية التي تضم كثيرا من الأجانب، سواء مسلمين أو عرب، يعيشون فترات طويلة في السعودية، 10 سنوات.. 20 سنة، بل بعضهم شبه مستوطن داخل السعودية، وهؤلاء لا يوفرون أي عائد اقتصادي للسعودية، وكل أموالهم تذهب إلى الخارج".

وأشار ولي العهد السعودي إلى أن نظام الإقامة الذي يهدف إليه يعطي الأجانب "جزءًا من الحقوق، سواءً في الحياة، أو في الاستثمار، أو في التحرك" في مقابل أن تكون إقامتها رافدا لاقتصاد المملكة.

المصدر | الخليج الجديد