الخميس 5 ديسمبر 2019 05:03 م

صادق البرلمان التركي، مساء الخميس، على مذكرة التفاهم بشأن ترسيم حدود مناطق النفوذ البحرية، التي وقعها الرئيس "رجب طيب أردوغان"، مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية "فائز السراج"، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

جاء ذلك بعدما وافقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان على مشروع قانون لمذكرة التفاهم، المتعلقة بتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

وعقدت اللجنة اجتماعا، الخميس، برئاسة النائب عن حزب العدالة والتنمية "فولكان بوزكر"، حيث تمت مناقشة المشروع والموافقة عليه.

وفي السياق، ذكر بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية أن "أردوغان" قال إن التفاهم مع طرابلس سيحقق هدفه "طالما تحلت حكومة الوفاق الشرعية بالصمود".

وتباينت ردود الفعل الغاضبة حول مذكرة التفاهم، خاصة من مصر واليونان، حيث استدعت الخارجية اليونانية السفير التركي لديها، وأدانت الاتفاق مشيرة إلى أنه "ينتهك سيادة دولة ثالثة، ولا يتماشى مع مبدأ حسن الجوار الذي يحكم بين الدول".

كما أدانت الخارجية المصرية الإعلان عن تفاهم أنقرة وطرابلس بشأن حدود المتوسط واعتبرتها "معدومة الأثر القانوني".

وتعتبر أنقرة أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في المنطقة المحيطة بجزيرة قبرص، باعتبار أن جمهورية قبرص التركية (شمال) تدعم ذلك، وأرسلت سفن حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص الرومية (جنوب) عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وتصنف أنقرة تلك المنطقة جزءا من الجرف القاري التركي، ومنحت عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب هناك.

ومنذ عام 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، لكن جمهورية شمال قبرص التركية، المعلنة من جانب واحد، لا تحظى باعتراف دولي، ولا تعترف بها كدولة ذات سيادة سوى تركيا.

وزادت التوترات بين الشطرين مؤخرا مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين جزيرة قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك حكومة قبرص الرومية بالتصرف بشكل "منفرد" بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج الغاز، فيما ترفض سلطات الأخيرة ذلك.

وترفض أنقرة ادعاء عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، مؤكدة أن أعمال التنقيب تلك تتم بطلب من قبرص التركية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات