الأربعاء 11 ديسمبر 2019 01:17 ص

قرّر البنتاجون، تعليق كل عمليات التدريب الجارية حالياً على الأراضي الأمريكية لعسكريين سعوديين، وذلك بعد إقدام ضابط سعودي متدرب على قتل 3 أمريكيين، في قاعدة عسكرية جوية بمدينة بينساكولا، في ولاية فلوريدا.

وقال نائب وزير الدفاع الأمريكي "ديفيد نوركويست"، في بيان الثلاثاء، إن "الطلاب العسكريين السعوديين سيواصلون المشاركة في الدروس النظرية داخل فصول الدراسة، لكن التدريب التطبيقي تم تعليقه بكافة القواعد إلى حين إجراء مراجعة أمنية".

وقال مسؤول في البنتاجون، إنّ مراجعة الإجراءات ستستغرق ما بين 5 إلى 10 أيام.

وأضاف المسؤول، طالباً عدم نشر اسمه، إنّ تدريب العسكريين السعوديين، سيُستأنف حالما تنتهي عملية مراجعة الإجراءات الأمنية المتّبعة، والتحقّق من سوابق كل العسكريين الأجانب الذين يتمّ تدريبهم حالياً في الولايات المتحدة.

وفي رسالة وجّهها إلى قادة القطعات العسكرية الأمريكية المعنيين، أشار "نوركويست"، إلى أنّ الرياض "وافقت على هذا الإجراء"، وأنّ "الوزارة على تعاون وثيق مع الحكومة السعودية للرد على هذه الحادثة".

وكان الملازم في سلاح الجوّ الملكي السعودي "محمد سعيد الشمراني" (21 عاماً)، أطلق الجمعة، النار من مسدس في إحدى قاعات التدريب في قاعدة بينساكولا، ما أدّى لسقوط 3 قتلى و8 جرحى، قبل أن ترديه الشرطة قتيلاً.

وحسب مركز "سايت" المتخصّص في رصد المواقع الإلكترونية الجهادية، فقد نشر الملازم السعودي، تغريدات معادية للولايات المتحدة على "تويتر"، قبل هجومه.

ولفتت المجموعة، إلى أن "الشمراني"، نشر على ما يبدو انتقادا لحروب الولايات المتحدة في دول غالبية سكانها من المسلمين، ونقل اقتباسا لزعيم تنظيم القاعدة الراحل "أسامة بن لادن" على "تويتر" قبل ساعات من تنفيذه الهجوم.

ولم يتسن التحقق من مصداقية هذا الحساب على "تويتر"، الذي علقته الشركة، بعد الحادث.

وكانت البحرية الأمريكية، أعلنت في وقت سابق، الثلاثاء، أنّها علّقت تدريب 303 عسكريين سعوديين يتدرّبون حالياً في ولاية فلوريدا في ثلاث قواعد بحرية هي بينساكولا وويتينغ فيلد ومايبورت.

وتعذّر على مسؤولي البنتاغون تحديد العدد الإجمالي للعسكريين السعوديين الذين يتم تدريبهم على الأراضي الأمريكية حالياً.

لكنّهم أشاروا إلى أنّ عدد العسكريين الأجانب الذين يخضعون حالياً للتدريب في عموم القواعد العسكرية الأميركية يناهز 5 آلاف عسكري سيتأثّرون جميعاً بالتغييرات التي ستطرأ على الإجراءات الأمنية المتّبعة.

ولا يزال المحقّقون يحاولون تحديد دوافع "الشمراني"، وما إذا كان قد تصرّف بمفرده.

والسبت الماضي، قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، إن العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز" وولي عهده الأمير "محمد بن سلمان"، أبديا انزعاجهما الشديد من وقوع هذا الحادث، وتعهدا بمساعدة عائلات الضحايا.

المصدر | الخليج الجديد