الخميس 12 ديسمبر 2019 06:44 ص

أقرت الحكومة الألمانية، الأربعاء، خططا لتعيين حاخامات في الجيش الألماني لتقديم الرعاية الروحية للجنود.

وحسب قرار الحكومة، من المقرر إبرام اتفاق مع "لمجلس المركزي لليهود" في ألمانيا لإمداد الجيش بحاخامات من أجل الرعاية الروحية.

ويوفر الجيش رجال دين بروتستانت وكاثوليك لتقديم الرعاية الروحية للجنود المسيحيين داخل ألمانيا وفي مهامهم الخارجية.

وجاء في مسودة القرار، الذي أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن الحاخامات العسكريين لن تقتصر رعايتهم الروحية على الجنود اليهود، "بل يمكنهم القيام بهذه المهمة لكافة الجنود، بصرف النظر عن عقيدتهم".

وحسب القرار، فإن مهام الحاخامات داخل الجيش ستتضمن أيضا كتابة مواقف بشأن قضايا أخلاقية وإطلاع الجيش عليها بصفته مؤسسة.

وجاء في القرار: "بهذه الطريقة يمكن تعزيز فهم اليهودية والمجتمع اليهودي في ألمانيا".

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية "أنغريت كرامب كارنباور" إن مجلس الوزراء الألماني وضع إشارة مهمة "لجنودنا اليهود".

وأضافت في حسابها على "تويتر": "بعد (مضي) حوالي مائة عام سنعين من جديد حاخامات عسكريين في الجيش الاتحادي وهذا اعتراف مهم بأن الحياة اليهودية مسألة بديهية في بلدنا (ألمانيا)". 

ويتعين على البرلمان الألماني (بوندستاج) الموافقة على القرار حتى يصبح نافذ المفعول.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الألماني لا يسجل الانتماء الديني لجنوده.

وحسب التقديرات، فإن هناك نحو 300 يهودي و3 آلاف مسلم و94 ألف مسيحي في صفوف الجيش الألماني، البالغ عدد جنوده نحو 180 ألف جندي.

وهناك محادثات جارية حول توفير رعاية روحية للجنود المسلمين، إلا أن تنوع المذاهب يمثل عقبة في هذا السبيل.

من جانبه قال مسؤول الشئون السياسة الدينية باسم "كتلة الحزب الديمقراطي الحر" المعارض "شتيفان روبرت" إن الرعاية الدينية للجنود "يجب أن تكون لها أهمية كبيرة".

وأضاف: "من المهم أيضا وبسرعة تقديم عروض (رعاية) مناسبة لأتباع الأديان الأخرى".

أما متحدثة الشؤون الدينية باسم الكتلة البرلمانية لـ"حزب اليسار"، "كريستينه بوخهولتس"، فاعتبرت أن الخطوة جاءت متأخرة، متحدثة عن "تمميز يجري حتى الآن ضد الجنود اليهود والمسلمين".

وقالت "بوخهولتس" إن "الحكومة الاتحادية مطالبة الآن بتوقيع عقد (رعاية دينية) مماثل مع الجمعيات الإسلامية".

وعموما يطالب حزب اليسار المعارض بإلغاء الرعاية الروحية العسكرية بشكلها الحالي واستبدالها بمعاهدة جديدة بين الدولة والجمعيات الدينية والعقائدية الأخرى.

المصدر | د ب أ