الأحد 15 ديسمبر 2019 09:23 م

كشف رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر "علي بن صميخ المري"، أن اللجنة لن تتخلى عن المطالبة بحقوق الضحايا والمتضررين من الأزمة الخليجية، مهما كان مصيرها.

ولفت إلى أن اللجنة ستصدر الشهر المقبل تقريراً عن استمرار الانتهاكات الإماراتية لحقوق المواطنين والمقيمين في دولة قطر.

وقال في مداخلته خلال جلسة في منتدى الدوحة عام 2019 بعنوان "صون حقوق الإنسان في أوقات الأزمات"، إنه بعد مرور أزيد من 30 شهرا على الحصار الجائر المفروض على قطر، لا تزال دول الحصار ماضية في انتهاكاتها، مشدّداً على أنه من غير المقبول أن تواصل تلك الدول اتخاذ العوائل رهينة تزجّ بها في صراع سياسي.

وحول تعامل اللجنة مع أزمة الحصار وطلبات القطريين المتظلمين، قال "المري": "دورنا في اللجنة أن نرصد تلك الانتهاكات ونرفع التوصيات اللازمة ونبلغ الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة عن تلك الخروقات والانتهاكات، وقد صدر العديد من المواقف والتصريحات الدولية التي تنتقد تلك الانتهاكات، لا سيّما من طرف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة".

وأضاف: "منذ بداية أزمة الخليج أكدنا أن الدول لها حق سيادي في قطع العلاقات مع قطر، ولكنها تعدتها إلى اتخاذ إجراءات تعسفية أحادية الجانب، ترقى إلى عقوبات جماعية وعدوان اقتصادي. ولا تزال الانتهاكات بعد مرور نحو 30 شهرا".

وتابع قائلاً: "بعض تلك الدول يقول إنها عالجت بعض الانتهاكات، لكن على الأرض لا تزال الانتهاكات متواصلة، ولاسيّما من قبل دولة الإمارات، وقد رفعنا تقارير للجهات الدولية بشأن ذلك، وسننشر تقريرا مفصّلا حول استمرارا انتهاكاتها، خلال الشهر المقبل".

وشدّد "المري" قائلاً: "نأمل أن تتوقف دول الحصار عن الزجّ بالأسر في الصراع وتنحيهم عن الخلافات السياسية، ولا أعرف سبب إصرارها على الاستمرار في تلك الإجراءات العقابية".

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر عام 2017 علاقاتها بقطر بدعوى دعمها الإرهاب وهو ما نفته الدوحة بشدة.

ظروف العمال

وحول معاملة قطر للعمّال المهاجرين، والقوانين التي أصدرتها لتحسين ظروف عملهم وإقامتهم، قال "المري" إن "هناك تحديات قائمة في منطقة الخليج فيما يخص ظروف العمالة الوافدة، لكن هناك العديد من الإجراءات التي تم اتخاذها في قطر، ولا يزال بعض التحديات قائما".

وأوضح: "في السابق، كان هناك الكثير من التحديات مثل قانون الكفالة وتأخير الرواتب وصعوبة تغيير رب العمل وفرض وثيقة الخروجية، كما أن بعض العمالة الوافدة وقعت فريسة لمكاتب التوظيف بسبب حصولهم على عقود زائفة، وكانت هذه أبرز التحديات في بلدان المنشأ والوصول معاً، ودورنا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هو حماية وتعزيز حقوق الإنسان".

وأضاف قائلاً :"حققنا إصلاحات كثيرة، ولا تزال هناك صعوبات بسبب شركات متعثرة خرجت من السوق، ولكن الغالبية تستفيد من النظام الجديد. كما أن الحكومة أنشات صندوقاً للعمال الوافدين، وألغت نظام الكفالة عام 2015 وعوضته بقانون للعمل يرتب العلاقة بين العمال وأرباب العمل بموجب عقد قانوني يتعين على الطرفين احترامه. وتلا ذلك إلغاء نظام الخروجية لنسبة 95% من العمال، وهذه إصلاحات في غاية الأهمية، خاصة تنظيم دخول وخروج الوافدين".

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي