الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 11:04 ص

سجل الجنيه المصري، مساء الإثنين، ارتفاعا بنحو 6 قروش مقابل الدولار الأمريكي ليعزز مكاسبه التي بلغت ما يزيد على 11% منذ بداية 2019، مسجلا أعلى مستوياته في نحو 3 سنوات في ظل تباين توقعات المحللين لأدائه في 2020.

وأرجعت صحف مصرية محلية، الثلاثاء، في صدر صفحاتها الأولى ارتفاع الجنيه مقابل الدولار على لسان مصادر لم تسمها إلى الانعكاسات الإيجابية للاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة مما أسهم في تدفق أموال الصناديق الدولية بغزارة للأسواق المالية العالمية ومنها السوق المصرية التي اجتذبت نحو 490 مليون دولار استثمارات من صناديق الاستثمار الدولية.

وقال كبير محللي الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية هيرميس "محمد أبو باشا"، إن "العائد علي الأذون والسندات ما زال مرتفعا نسبيا ومغريا للمستثمرين الأجانب خاصة في ظل انخفاض معدل التضخم.

وتوقع "أبو باشا" للجنيه في 2020 أن "يصل إلى متوسط سعر عند حوالي 16.25 جنيه مقابل الدولار".

وارتفع سعر الجنيه نحو 199 قرشا مقابل الدولار الأمريكي منذ مطلع العام الجاري.

وتجذب مصر بين حين وآخر استثمارات أجنبية في أدوات الدين الحكومية القصيرة الأجل، لكن هذه الاستثمارات تتذبذب خروجا ودخولا في المعتاد.

ولم تستطع مصر بعد جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنفس أرقام ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وقال مدير قطاع الخزانة بأحد البنوك الحكومية والذي طلب عدم نشر اسمه إن "ارتفاع الجنيه يعود إلى التدفقات النقدية للأجانب قبل بداية عطلات أعياد الميلاد.

"التدفقات النقدية للأجانب في شهر ديسمبر/كانون الأول غير معتادة ولكنها جاءت هذا العام قبل بداية العطلات بسبب تراجع سعر الفائدة في تركيا بنحو 2% منذ أيام بالإضافة إلى الاتفاق الأمريكي الصيني وكلها عوامل زادت من جاذبية السوق المصرية".

واعتاد البنك المركزي المصري على أن يعزو المسار الصاعد للجنيه أمام الدولار منذ يناير/كانون الثاني إلى زيادة التدفقات النقدية الدولارية، في حين يقول بعض المصرفيين إنه نتاج تدخل مباشر من البنك المركزي، الأمر الذي ينفيه الأخير.

وقال رئيس قطاع البحوث في شعاع لتداول الأوراق المالية "عمرو الألفي"، عن أحدث صعود للعملة المصرية "الجنيه يواصل ارتفاعه المسجل في الآونة الأخيرة، وقد نراه عند مستوى 15.50 جنيه قبل أن يبدأ في التراجع في نهاية 2020".

وقالت رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار فاروس "رضوى السويفي"، إن إيرادات السياحة واستثمارات الأجانب في أدوات الدين ربما تمثلان السبب الأساسي في ارتفاع الجنيه، متوقعة أن يصل متوسط سعر الجنيه مقابل الدولار إلى 16.37 جنيها في 2020.

وقرر البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عندما كان سعره 8.88 للدولار، في إطار برنامج إصلاح اقتصادي ارتبط بقرض قيمته 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات من صندوق النقد الدولي.

وسجلت العملة أضعف مستوياتها عقب تحرير سعر الصرف عند 19.62 في ديسمبر/كانون الأول 2016.

ويشكو المصريون الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات وجميع السلع والخدمات إثر برنامج إصلاح اقتصادي نفذته مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي منذ أواخر 2016 وحتى يونيو/حزيران الماضي.

وزادت نسبة الفقر في مصر خلال 2017-2018 إلى 32.5 % من 27.8 % في 2015، ويبلغ خط الفقر 8827 جنيها للفرد في السنة وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز