الأحد 29 ديسمبر 2019 06:57 ص

برزت قضية أتراك الإيجور، الذين يعيشون في إقليم شينجيانج (تركستان الشراقية) ذاتي الحكم، شمال غربي الصين، في العام 2019.

وكانت من بين القضايا التي تصدرت الأجندة السياسية الدولية؛ بسبب ممارسات بكين ضددهم، والقرارات التي تتخذها الحكومة ضد الأقليات الدينية الأخرى.

وبحسب معلومات، فإن معسكرات الاعتقال المثيرة للجدل في منطقة الإيجور، تثير الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام العالمي، منذ عام 2017 وحتى الآن.

ولا شك أن تحركات حكومة بكين، ومحاولتها التدخل في الديانات الأخرى من خلال عدة حملات مثل سعيها لـ"صبغ الإسلام بالصبغة الصينية" و"إعادة تفسير الكتب الدينية وفقاً للأيديولوجيات الشيوعية"، أثارت المخاوف بشأن الحريات الدينية في ذلك البلد.

وحسب معطيات صادرة عن الأمم المتحدة، فإن الصين تعتقل مليون شخص من الإيجور على أقل تقدير في أماكن بإقليم "شينجيانج"، هذه الأماكن تسميها حكومة بكين "مراكز تدريب"، بينما يعرفها الرأي العام العالمي باسم "مراكز إعادة التأهيل".

ويتم حجز هذه الأعداد بالمراكز المذكورة بشكل قسري.

ومن الأمور الأخرى التي تثير القلق الشديد لدى الرأي العام العالمي، أن حكومة بكين ترفض نشر أية معلومات حول أوضاع تلك المعتقلات التي تزعم أنها تقدم فيها دورات تثقفية ومهنية باللغتين الصينية والإيجورية للأتراك المسلمين الذين يعيشون بالمنطقة.

احتجاج تركي

وفي سياق الاهتمام التركي بأتراك الإيجور، والوقوف بجانهبم، حث وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الصين على احترام حقوقهم، معربا عن قلق بلاده من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان بحق المسلمين في إقليم "تركستان الشرقية".

جاء ذلك في كلمة ألقاها "جاويش أوغلو"، في انطلاق الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، في فبراير/شباط الماضي.

وقال "جاويش أوغلو"، إن التقارير التي تشمل أدلة على انتهاك حقوق المسلمين بالإقليم بمن فيهم أتراك الإيجور "مثيرة للقلق"، وفي مقدمتها تقرير لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة.

وأضاف: "مع قبولنا بحق الصين في مكافحة الإرهاب، نتطلع لاحترامها حقوق الإنسان لأتراك الإيجور، وبقية المجموعات المسلمة، نعتقد أنه يجب التمييز بين الإرهابيين والأبرياء".

وكانت الخارجية التركية، في الشهر ذاته قد قالت على لسان الناطق باسمها "حامي آقصوي"، إن "سياسة الصهر العرقي المنظم التي تمارسها السلطات الصينية بحق أتراك الإيجور، وصمة عار كبيرة على الصعيد الإنساني"، ودعت بكين إلى إغلاق معسكرات الاعتقال، واحترام حقوق الإنسان الرئيسية.

إدانة دولية

وهناك العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية قد ذكرت في وقت سابق، أن الأخبار انقطعت عن عدد كبير من العلماء والمثقفين الإيجور، ومن هذه المؤسسات الاتحاد الأوروبي، ومنظمة "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، المعنية بمراقبة حقوق الإنسان.

في السياق ذاته، طالبت منظمات "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، ومؤتمر الإيجور العالمي، مؤخرا في بيان مشترك، بإرسال فريق مراقبة أممي إلى المنطقة، لتقصي الحقائق بشأن أوضاع الإيجور وبقية المسلمين، المحتجزين في معسكرات اعتقال.

كما شدد البيان، على ضرورة سماح الصين، بعمل فريق المراقبة، بكل حرية واستقلالية دون قيود.

وفي مارس/آذار الماضي، قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في خبر لها، إن شركة "مايكروسوفت" الأمريكية للتكنولوجيا والمعلومات، لها دور في انتهاكات حقوق الإنسان ضد المسلمين في إقليم "شينجيانج" الذي يقطنه الإيجور.

وفي يونيو/حزيران، قالت الصحيفة ذاتها، إن الشركة الأمريكية، سحبت قاعدة بيانات تضم صور 10 ملايين وجه عن شبكة الإنترنت، بعدما استخدمتها في تدريب وتطوير أنظمة التعرف على الوجه حول العالم، واستفادت منها جهات عدة، بينها باحثون عسكريون، وشركات صينية.

وفي وقت سابق قالت "فيديريكا موغريني" الممثلة العليا السابقة للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن "حقوق الإنسان في العلاقات الثنائية مع الصين لا تقل أهمية عن المصالح الاقتصادية".

انتقاد دولي

وفي يوليو/تموز الماضي، وقعت 22 دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على رسالة تنتقد معاملة الصين للأتراك الإيجور في إقليم " شينجيانج" وغيرهم من الأقليات، وتدعو لوقف سياسة الاحتجاز الجماعي التي تنتهجها ضدهم.

والدول الموقعة على الرسالة هي: النمسا، ونيوزيلندا، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والسويد، ولاتفيا، وليتوانيا، وإستونيا، والدنمارك، والنرويج، وأيرلندا الشمالية، وهولندا، وأيسلندا، ولكسمبورج، وإسبانيا، وأستراليا، وأيرلندا، وبلجيكا، وسويسرا.

ووجهت الدول الموقعة، الرسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "كولي سيك"، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان "ميشيل باشيليت".

وطالب الموقعون بإدراج الرسالة باعتبارها وثيقة رسمية لدى مجلس حقوق الإنسان، وبنشرها على الموقع الإلكتروني للمجلس، إلا أن الرسالة لا تحمل طابعا إلزاميا.

وكانت هذه المرة الأولى التي توجه فيها الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان مثل هذا الانتقاد للصين.

تقييد ثقافي

وفي سياق الممارسات الصينية ضد أتراك الإيجور بإقليم "شينجيانج"، ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، في أغسطس/آب الماضي، أن السلطات الصينية حظرت كتباً تُعرّف بثقافة وهوية أتراك الإيجور، واعتقلت كتّابها.

وأوضحت الوكالة الأمريكية في خبرها، أن ادعاءات حظر السلطات الصينية لمنشورات حول ثقافة أتراك الإيجور في منطقة تركستان الشرقية، بدأت تزداد خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن السلطات الصينية بدأت في الأونة الأخيرة استهداف الكتّاب الذين يعرّفون بالثقافة الإيجورية، ويحاولون إظهارها في مؤلفاتهم.

وذكرت أن سلطات بكين أوقفت حتى الآن أكثر من 400 كاتب وشاعر وأكاديمي من أتراك الإيجور، وحظرت كتب العديد منهم وفي مقدمتهم الكاتب "يالكون روزي".

القوائم السوداء

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أدرجت الولايات المتحدة 28 منظمة حكومية وتجارية صينية على اللائحة السوداء، على خلفية ضلوعها في حملة القمع ضد أقلية الإيجور.

وحسب وثيقة نشرتها وزارة التجارة الأمريكية، آنذاك، فإن المنظمات الـ28 "ضالعة في انتهاكات لحقوق الإنسان وتجاوزات" ضد الإيجور وغيرها من الأقليات ذات الغالبية المسلمة في إقليم "شينجيانج".

وقالت الوثيقة إن تلك المؤسسات "متورطة في تنفيذ حملة الصين القمعية والاحتجاز التعسفي الجماعي، بحق الإيجور والكازاخيين وأفراد آخرين من أقليات مسلمة، فضلًا عن وضعهم تحت مراقبة عالية التقنية".

تيك توك

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وفي فيديو تقليدي على تطبيق "تيك توك" المملوك للصين، ويعتبر معظم مستخدميها من صغار السن، وينشرون مقاطع الفيديو لمجرد المرح، كانت الفتاة المراهقة تحمل في يدها أداة تركيب الرموش الصناعية، وبدأت المقطع وهي تقول في براءة: "مرحباً، يا رفاق.. سوف أعلّمكم كيف تُطيلون رموشكم".

وبعدها بثوان، طلبت من المشاهدين إلقاء أدوات تركيب الرموش جانباً، وقالت: "استخدموا هواتفكم التي بين أيديكم الآن للبحث عما يحدث في الصين، ومعسكرات الاعتقال التي يقيمونها، ويلقون فيها المسلمين الأبرياء"، وهو موضوع جد خطير لا يطرح غالباً للمناقشة على هذه المنصة الشبابية.

وفيما بعد قالت صاحبة الفيديو "فيروزا عزيز"، إن إدارة "تيك توك" حظرت حسابها بعد أن نشرت مقطع الفيديو.

وقد زاد ذلك من المخاوف الواسعة إزاء المنصة، تحديداً من أن مالكتها، شركة التواصل الاجتماعي العملاقة الصينية "ByteDance"، تراقب أو تحظر مقاطع الفيديو التي قد لا تروق للحكومة الصينية.

وثائق مسربة

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت مجموعة صحفيين دولية وثائق حكومية صينية سرية تصف أعمال القمع في معسكرات اعتقال في "شينجيانج" ، في ثاني تسريب نادر خلال بضعة أيام لملفات سرية تتعلق بالإقليم المضطر غرب البلاد.

ويأتي نشر الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين للوثائق، في أعقاب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، عن وثائق سرية تكشف تفاصيل حملة الصين القمعية على أقلية الإيجور المسلمة، ومسلمين آخرين في المنطقة.

وقال الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، إنه حصل على قائمة توجيهات تعود إلى عام 2017 "تعتبر فعليا كُتيب إرشادات لإدارة المعسكرات" وتحتوي على توجيهات لكيفية منع الهرب والحفاظ على سرية وجود المعسكرات وتلقين النزلاء مبادئ "ومتى يسمح لهم برؤية أقاربهم أو حتى باستخدام دورات المياه".

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بوجود وثائق مسربة تكشف تفاصيل "غير مسبوقة" عن حملة قمع الصين، تجاه أقلية الإيجور المسلمة، في إقليم "شينجيانج".

وبحسب الوثائق المكونة من 403 صفحات، التي حصلت عليها الصحيفة الأمريكية، فإن الرئيس الصيني "شي جين بينغ"، أوعز لقوات الأمن بـ"عدم إظهار الرحمة مطلقًا" تجاه الأقليات.

وتضمنت التسريبات نحو 200 صفحة، من الخطابات الداخلية للرئيس الصيني وزعماء آخرين، وأكثر من 150 صحفة من التوجيهات والتقارير حول إخضاع سكان الإيجور للمراقبة والتدقيق.

ومما ورد في الوثائق، أن الرئيس الصيني، قال أثناء تفقده فرقة تابعة لشرطة مكافحة الإرهاب، في أورومتشي، عاصمة "شينجيانج: "ينبغي أن نكون قاسين مثلهم".

كما وجّه الرئيس الصيني حزبه إلى محاكاة جوانب من السياسة الأمريكية في "حربها على الإرهاب"، بعد هجمات الـ11 سبتمبر/أيلول 2001.

وفي أعقاب انتشار تلك الوثائق، قال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، إنها تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن حكومة بكين ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان، بحق الأقليات الدينية في إقليم "شينجيانج".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون لممارسة مزيد من الضغوط على الصين في مسألة احتجاز الإيجور.

ويطالب الإدارة الأمريكية بالتدقيق في عمليات توقيف جماعي طاولت أبناء هذه الأقلية، والنظر في كيفية معاقبة المسؤولين.

وينص مشروع القانون على تكليف الاستخبارات الأمريكية بإعداد تقرير في غضون 6 أشهر عن الحملة في إقليم "شينجيانج".

رفض صيني

في المقابل، خرج "شهرت ذاكر"، حاكم إقليم "شينجيانج"، مطلع ديسمبر/كانون الأول، ليزعم أن جميع من تخرجوا من معسكرات "التأهيل المهني" المزعومة، استطاعوا العثور على فرص عمل جيدة، بعد أن حصلوا على "تدريبات ضد الأصولية، وتعلموا اللغة الصينية، ومهارات مهنية وقانونية".

وتابع تصريحاته قائلا إن "إقليم شينجيانج، يشهد استقرارًا، ويتطور باستمرار، وأن الجميع من مختلف العرقيات يعملون في سلام، وأن هذا يتسبب في إزعاج الولايات المتحدة".

وفي ديسمبر/كانون الأول، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الصين تجبر أتراك الإيجور على العمل بمخيمات مثيرة للجدل في إقليم "شينجيانج".

وتطرقت الصحيفة في خبرها إلى زعم الصين بأن "كافة الأشخاص الذين يتلقون تعليمًا مهنيًا في معسكرات إعادت تأهيل، تخرجوا، ويعيشون حياة سعيدة".

وقالت في هذا الصدد إن "كثيرًا من الأشخاص ممن غادروا تلك المعسكرات يجبرون على العمل في مصانع تشهد قيودًا صارمة".

ولفتت إلى أن بعض المصانع موجودة داخل معسكرات إعادة التأهيل المذكورة، وأن كافة أتراك الإيجور الذين يعملون بها يخضعون لمراقبة الشرطة والكاميرات بشكل صارم.

"أوزيل" يستنكر

وفي ديسمبر/كانون الأول، استنكر لاعب كرة القدم الألماني من أصل تركي "مسعود أوزيل"، صمت العالم الإسلامي على الانتهاكات التي ترتكبها الصين بحق مسلمي الإيجور في تركستان الشرقية.

جاء ذلك في بيان نشره عبر حسابه على "تويتر" تحت عنوان "تركستان الشرقية.. الجرج النازف للأمة الإسلامية".

وقال "أوزيل"، المحترف في نادي "أرسنال" الإنجليزي، إن "العالم الإسلامي غارق في الصمت، بينما الإعلام الغربي يسلط الضوء على الانتهاكات في تركستان الشرقية".

وندد "أوزيل"، في بيانه، بممارسة الصين ضغوطا لإبعاد مسلمي الإيجور عن دينهم بشكل قسري.

وأضاف: "في تركستان الشرقية، المصاحف تُحرق، والمساجد تُغلق، والمدارس تُحظر، وعلماء الدين يُقتلون واحدا تلو الأخر، والأخوة الذكور يُساقون قسريا إلى المعسكرات".

ولفت "أوزيل"، إلى أن السلطات الصينية تضع رجلا شيوعيا داخل كل أسرة مسلمة في تركستان الشرقية بعد سوق الرجال المسلمين إلى معسكرات الاعتقال، علاوة على إرغام المسلمات على الزواج من الصينيين.

ومقابل غضب الصين من تصريحات "أوزيل"، لاقى اللاعب تضامنًا من شخصيات حول العالم، من بينها وزير الخارجية الأمريك "مايك بومبيو".

غضب بالعالم

وعلى مدار العام 2019، خرجت وقفات، ومسيرات للتنديد بسياسات الصين ضد الإيجور، في العديد من بلدان العالم في مقدمتها تركيا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وإندونيسيا، وهونج كونج، أعربت جميعها عن التضامن مع المضطهدين من الإيجور.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول، احتشد نحو ألف محتج في مقاطعة هونج كونج، ذاتية الحكم بالصين، تضامنا مع أقلية الإيجور، بسبب انتهاكات بكين ضدها.

وتجمع المحتجون في "إدنبيرج بليس" للتعبير عن دعمهم للأويجور، لكن مواجهة اندلعت بينهم وبين الشرطة، إثر قيام الأخيرة بتوقيف شخص أنزل العلم الصيني من إحدى الساحات العامة وسط المدينة.

هدم المساجد التاريخية

وفي إطار حملتها القمعية، استهدفت السلطات الصينية المساجد التاريخية والأثرية على وجه الخصوص في إقليم "شينجيانج".

فقد هدمت بين عامي 2016-2018، ما يقرب من 33 مقرًا دينيًا إما بشكل كامل أو جزئي، وشملت مساجد تعود لمئات السنين، ومقابر وأضرحة، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وفي يوليو/تموز، ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني، أن السنوات الخمس الماضية، شهدت "تحييد" 1588 شخصًا في إقليم "شينجيانج"، توصفهم بـ"الإرهابيين سيئ السمعة".

صبغة صينية

في يناير/كانون الثاني، أعلنت الجمعية الإسلامية الصينية الخاضعة لسيطرة الدولة، أنها ستعلّم المجتمع الإسلامي في البلاد، القيم الاشتراكية.

وأوضحت الجمعية في بيان، آنذاك، ضرورة أخذ التدابير اللازمة لإعطاء دروس عن القيم الاشتراكية وتعليم الثقافة الصينية في فعاليات الجمعية.

وشددت الجمعية على ضرورة تزويد جميع المساجد في البلاد بمعلومات عن الدستور والقيم الاشتراكية، والثقافة الصينية.

وأشارت إلى أن المسلمين في البلاد ينبغي أن يؤدوا عباداتهم وفقًا للتعاليم الدينية التي تقرها القوانين، مؤكدة على ضرورة دمج أنشطة الرعاية العامة، والخدمات الاجتماعية للمساجد في حياة المسلمين.

ومؤخرًا، أعلن الحزب الشّيوعيّ الحاكم في الصّين، اعتزامه إعادة تفسير الكتب والنصوص الدينية في البلاد بما يتناسب مع أفكاره، بعد إعطائه تعليمات لممثلي الجماعات الدينية والعقائدية في الصين بهذا الخصوص خلال اجتماع له عقد في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقاً لما أعلنت وسائل إعلام صينية.

والاجتماع المذكور جرى بحضور كبير المستشارين السياسيين الصينيين "وانج يانج"، كما دُعي إليه ممثلون عن المنظمات الدينية في البلاد.

وأكد "وانج"، خلال الاجتماع، أن السلطات الدينية ينبغي لها أن تتبع توجيهات الرئيس الصيني، وتفسر الأيديولوجيات المختلفة الخاصة بالأديان بما يوافق "القيم الأساسية للحزب" و"متطلبات العصر".

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الإيجور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5% من السكان.

المصدر | الأناضول