يلاحق المرشح لتولي حقيبة الخارجية في الحكومة اللبنانية المرتقبة "ناصيف حتي" اتهامات بالتطبيع مع (إسرائيل).

"حتي"، وهو سفير أسبق للجامعة العربية في باريس ومحسوب على التيار القومي العربي، يواجه انتقادات حادة في لبنان؛ إثر الكشف عن إجرائه مقابلة تليفزيونية مع قناة "I24" الإسرائيلية، خلال عمله بالعاصمة الفرنسية.

وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من "حزب الله" أن "حتي" أجرى المقابلة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2013، بعد أشهر على تأسيس قناة "I24" في يوليو/تموز من العام ذاته.

والقناة مملوكة لمجموعة "ألتيس" الدولية العاملة في مجال الاتصالات لصاحبها رجل الأعمال الإسرائيلي الفرنسي "باتريك دراهي".

ويقع المقر الرئيسي للقناة في مدينة حيفا، وهي تبث بثلاث لغات: الفرنسية والعربية والإنجليزية، ولخص "دراهي" وظيفتها بمهمة مركزية هي أن "تظهر للعالم الوجه الحقيقي لـ(إسرائيل) دون أن تكون أداة دعائية".

وتعد القناة وسيلة لتعزيز التطبيع مع العالم العربي؛ إذ تسعى باستمرار إلى مقابلة شخصيات سياسية وثقافية عربية، وحتى مواطنين عاديين.

وحسب صحيفة "الأخبار"، فإن "حتي" وافق على أن يقابل أحد صحفيي القناة "كريستيان مالار"، المعروف جيدا في فرنسا بمواقفه المنحازة لـ(إسرائيل) والولايات المتحدة.

وتساءلت الصحيفة مستنكرة: "حتي، بحكم عمله الطويل في العاصمة الفرنسية، يعرف هوية القناة وأصحابها وصحفييها، وهو أجرى المقابلة عن سبق علم وإصرار.. فهل يعرف من رشحه لمنصب وزير الخارجية اليوم بهذا الأمر؟".

والتحق "حتي" بجامعة الدول العربية عام 1981، وعمل في مكتب الأمين العام، وفي بعثة الجامعة في أوتاوا.

وعينّ مستشارا دبلوماسيا لأمين عام جامعة الدول العربية (1991-1999)، ثم رئيسا لبعثة جامعة الدول العربية في فرنسا، ومندوبا مراقبا دائما للجامعة لدى اليونسكو ولدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية (2000- 2013)، ثم مستشارا لأمين عام الجامعة عام 2013.

ثم عين رئيسا لبعثة جامعة الدول العربية لدى إيطاليا ولدى الفاتيكان، ومندوبا مراقبا دائما لدى منظمات الأمم المتحدة في إيطاليا (2014-201).

والخميس الماضي، توقع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية "علي حسن خليل"، الإعلان قريبا عن الحكومة الجديدة المكلف بتشكيلها "حسان دياب".

ويعيش لبنان بلا حكومة، منذ استقالة رئيس الوزراء "سعد الحريري"، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد موجة احتجاجات واسعة ضد النخبة الحاكمة في البلاد؛ مما عقد الجهود الرامية إلى التعافي من الأزمة الاقتصادية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات