الأربعاء 22 يناير 2020 10:43 ص

وجه الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، مساء الثلاثاء، رسالة علنية للواء الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" دعاه فيها إلي "القبول الكامل لمخرجات مؤتمر برلين".

جاء ذلك في تصريحات أدلي بها "جوتيريش" للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك وذلك عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ملف الأزمة الليبية في مرحلة ما بعد مؤتمر برلين.

وعُقد المؤتمر الأحد، بمشاركة 12 دولة، بينها الولايات المتحدة وتركيا، إضافة إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، وتواجد رئيس الحكومة الليبية "فايز السراج" و"حفتر"؛ للبحث عن حل سياسي للنزاع الليبي.

ودعا المؤتمر، وفق بيانه الختامي، الأطراف الليبية وداعميهم إلى إنهاء الأنشطة العسكرية، والعودة إلى المسار السياسي لحل النزاع، والالتزام بقرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا (رقم 1970 لعام 2011).

وردا علي أسئلة الصحفيين بشأن "ما إذا كان الأمين العام يود توجيه رسالة علنية إلى خليفة حفتر وأطراف أخر؟"، قال: "رسالتي هي: عليك القبول بشكل كامل بمخرجات قمة برلين، وأعتقد أن إظهار القيادة في مثل هذه المواقف ينبغي أن تكون قيادة من أجل بقاء ليبيا موحدة وقادرة على يحكمها الليبيون في سلام وأمن وتعاون مع جيرانها".

وشدد الأمين العام في تصريحاته على ضرورة احترام كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، لافتا الانتباه إلى أن أن "الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس (أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) كانت متواجدة في مؤتمر برلين".

وأردف قائلا: "مؤتمر برلين كان خطوة هائلة حيث رأينا للمرة الأولى هؤلاء الذين لديهم تأثير مباشر أو غير مباشر علي الصراع يجتمعون معا على طاولة واحدة وأن يعلنوا التزامهم بعدم التدخل (في شؤون ليبيا الداخلية) وأنهم ملتزمون بدعم وقف إطلاق النار وتعزيز العملية السياسية".

واستدرك: "لكن كل هذا هو مجرد بداية فحسب.. خاصة أن أحد طرفي الصراع (لم يسمه) لم يؤكد بشكل علني حتى الآن دعمه لمخرجات مؤتمر برلين.. نعم لدينا هدنة تشهد بعض الخروقات.. ونحتاج إلى أن ننتقل لمرحلة وقف إطلاق النار وبعدها إلى عملية سياسية حقيقية".

وحول ما إذا كان قد طلب من مجلس الأمن خلال الجلسة المغلقة إصدار قرار لدعم النتائج التي خرج بها مؤتمر برلين، قال الأمين العام: "أعتقد من المهم أن يوجد إجماع قوي داخل مجلس الأمن بشأن ليبيا.. نحن نرى خرقا واضحا لحظر تصدير السلاح إلى هذا البلد وهذا أمر غير مقبول ولا نريده".

وتابع: "أما صدور قرار، فأنا لست الجهة التي أطلب فيها من المجلس إصدار قرار، هذا الأمر يعتمد على أعضاء المجلس أنفسهم ومع ذلك أقول إنه من المهم اتخاذ خطوة من قبل المجلس كتابعة لما حدث في برلين".

وتشن قوات "حفتر"، منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا؛ ما أجهض آنذاك جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

المصدر | الأناضول