الجمعة 24 يناير 2020 09:26 م

قالت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، إن موازنة الكويت للسنة المالية 2020 – 2021، يتوقع أن تعاني من أكبر عجز مالي من حيث الناتج الإجمالي المحلي منذ أوائل التسعينات، وهو ما سيؤدي للضغط على الدعم والأجور في البلاد.

وبحسب ما نقل موقع صحيفة "القبس" المحلية، الجمعة، ذكرت الوكالة أن "مشروع الموازنة الذي أعلن عنه مؤخرا، يتوقع أكبر عجز مالي، من حيث الناتج المحلي الإجمالي منذ أوائل التسعينيات، عندما كانت البلاد تعيد البناء بعد تحرير الكويت".

وأضاف التقرير: "في حين أن افتراضنا لسعر نفط مرتفع، يعني أننا نتوقع إيرادات نفطية أعلى من توقعات الميزانية، ما زلنا نرى مخاطر مرتفعة على هدف الميزانية المتمثل في تجميد الانفاق عند مستويات ميزانية 2019/ 2020".

وبينت أن زيادة العجز المتوقع في الموازنة إلى 9.2 مليارات دينار (30.3 مليار دولار) أو %20 من الناتج المحلي الإجمالي (بعد استقطاع حصة صندوق الأجيال القادمة)، هي في المقام الأول نتيجة انخفاض إيرادات النفط المتوقعة، مقارنة بالعام الماضي.

وتقدر "موديز" أن متطلبات التمويل الإجمالية التي يتضمنها مشروع الموازنة ستستنفذ السيولة من أصول صندوق الاحتياطي العام في السنة المالية 2020/‏ 2021؛ لذلك من المرجح أن يظل إصدار النسخة المنقحة من قانون الدين العام أولوية تشريعية للحكومة خلال العام الحالي.

وتابعت الوكالة: "أما بالنسبة إلى الإنفاق، فإن التزام مشروع الموازنة الإبقاء على نفقات الحكومة ثابتة عند نفس المستوى من السنة المالية 2019/‏ 2020 ينطوي على موقف أكثر تشددا في الميزانية الحالية، والتي تتوقع الحكومة تحقيقها من خلال توفير الرواتب من الزيادة في عدد المتقاعدين نتيجة إصدار قانون التقاعد المبكر في 2019، وكذلك من خلال السيطرة على الترقيات والمكافآت عبر ربطها بالتغيب".

وأوضحت أن "الأجور والدعم تمثل 71 % من الإنفاق الحكومي في مشروع الميزانية، ومن المرجّح أن يؤدي الجمع بين نمو عدد موظفي القطاع العام (بسبب ارتفاع نسبة فئة الشباب من الكويتيين) والترقيات الإدارية التلقائية إلى زيادة الضغط على فاتورة الأجور في غياب التدابير التشريعية للسيطرة عليها".

وتقوم الموازنة على أساس سعر مفترض لبرميل النفط يبلغ 55 دولارا، انخفاضا من 55 إلى 65 دولارا للبرميل افترضتها الكويت في ميزانيتها السابقة. ومن المتوقع أن يسهم النفط بنسبة 87.3% من إجمالي الإيرادات.

وتُقدر الإيرادات بنحو 14.8 مليار دينار للسنة المالية التي تنتهي في 31 مارس/آذار 2021.

الكويت مصدر كبير للنفط، لكنها لم تتضرر بشدة عندما هوت الأسعار في 2014 و2015، غير أنها لم تطرق أسواق الدين العالمية منذ بيع دين بـ8 مليارات دولار للمرة الأولى في 2017.

المصدر | الخليج الجديد