الأربعاء 29 يوليو 2015 09:07 ص

كشف الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور «صالح النعامي» عن دعوة «معهد أبحاث الأمن القومي» الإسرائيلي (INSS) إلى اعتبار السعودية هدفا استخباريا، وتحسين قدرة إسرائيل على جمع المعلومات عنها.

ونقل «النعامي» في تقرير نشره موقع «عربي21» عن ورقة تقدير موقف نشرها في عدد 772 من مجلة «مباط عال»، التي صدرت عنه، السبت الماضي، تحذير المركز أن رصد ومتابعة احتياطات السعودية لمراكمة قوتها العسكرية في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى، يعتبر متطلبا مهما لعدم وقوع إسرائيل تحت وقع المفاجآت.

وأشار المركز الذي يعد أهم محافل التقدير الاستراتيجي في إسرائيل، إلى أن هناك أساسا للاعتقاد بأن الرياض ستتجه للحصول على سلاح غير تقليدي لمواجهة تبعات اعتراف العالم بمكانة إيران كدولة على حافة قدرات نووية، وهذا يشكل تحديا استراتيجيا هائلا بالنسبة لإسرائيل.

وشدد المركز على أن السعودية تتعاطى بمنتهى الجدية مع التداعيات المترتبة عن التحول الذي طرأ على موقف المجتمع الدولي من إيران، مشيرا إلى أن السعوديين يعيدون بناء تحالفاتهم الإقليمية ليتمكنوا من مواجهة تبعات الاتفاق مع إيران.

ويقتضي تحول السعودية إلى هدف استخباري بالنسبة لإسرائيل أن يكثف كل من جهازي الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) من جهودهما لإيجاد مصادر معلومات استخبارية شخصية وتقنية، بحسب «النعامي».

ونقل موقع «وللا» الإخباري في الرابع من يوليو/تموز الجاري عن وزير الحرب «موشيه يعلون» قوله لـ«مارتين ديمبسي»، رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي في زيارته الأخيرة لتل أبيب، إن السلاح النوعي الذي ستحصل عليه السعودية قد يستخدم ضد إسرائيل في يوم من الأيام.

وحذر الأمير «تركي الفيصل» - رئيس المخابرات السعودي السابق - علنا في الأشهر الأخيرة من أن الرياض سوف تسعى إلى أن تقف على قدم المساواة مع القدرات النووية التي سيُسمح لإيران بالحفاظ عليها كجزء من أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه مع القوى العالمية. وقد يشمل ذلك القدرة على تخصيب اليورانيوم والبلوتنيوم المخصص لصناعة السلاح.

ووقعت المملكة العربية السعودية في هدوء اتفاق تعاون نووي مع كوريا الجنوبية، مطلع مارس/آذار الماضي، اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير لها أنه يعزز - جنبا إلى جنب مع التعليقات الأخيرة من المسؤولين السعوديين والعائلة المالكة - المخاوف داخل كابيتول هيل وبين حلفاء الولايات المتحدة من أن التوصل إلى صفقة مع إيران - بدلا من وقف انتشار التكنولوجيا النووية - قد يؤجج الوضع ويزيد السباق احتداما.

وفي تحليل مثير للجدل، اعتبر «ناشينوال إنتريست» أن فكرة حصول السعودية على سلاح نووي باكستاني هي «فكرة بعيدة المنال»، وأنه حتى مع رغبة المملكة العربية السعودية بشراء أسلحة نووية من باكستان، إلا أن إسلام أباد ليست في حاجة إلى القيام بذلك لأسباب عدة. لكن الرياض في المقابل قد تتمكن من شرائه من كوريا الشمالية، وهناك عدة أسباب للاعتقاد بأن بيونج يانج ربما تستجيب لمثل هذا الطلب من الرياض غير مترددة لحظة في اقتناص الفرصة.

من ناحيته، قال «يوزئيل جوزينسكي»، الباحث في مجال الأمن القومي إن السعوديين باتوا يعون أنهم مطالبون بالاعتماد على أنفسهم، بعد أن بدا لهم أن الولايات المتحدة بصدد إعادة رسم تحالفاتها في المنطقة لتكون إيران نقطة الارتكاز الإقليمية الأمريكية الرئيسة في مواجهة الحركات الإسلامية السنية.

وفي مقابلة أجرتها معه الإذاعة العبرية صباح الأحد، شدد «جوزينسكي» على أن السعوديين باتوا مقتنعين بأن واشنطن باتت ترى في طهران «الشريك الأكثر أهمية» في مواجهة التنظيمات السنية، وهذا ما يعني أن الرئيس «أوباما» سيبدي استعدادا أكبر لاحترام المصالح الإيرانية في المنطقة.