الاثنين 27 يناير 2020 10:33 م

ظهرت آثار فيروس كورونا الجديد، بشكل ملحوظ، على على أسواق الأسهم والسلع العالمية، مهددا بمخاطر بعيدة الأمد على اقتصاد عالمى عليل أصلا.

وظهر فيروس كورونا، بالصين، في ديسمبر/كانون الأول الماضى، مما أدى إلى مقتل أكثر من 80 صينيا حتى الآن، كما انتشر في أكثر من 10 دول، لكنها لم تسجل أى حالة وفاة.

وتسبب الفيروس الجديد، في انخفاض أسعار النفط أكثر من 2%، لأدنى مستوياتها فى عدة أشهر، الإثنين، مع تنامى المخاوف بشأن الطلب على الخام.

  • أسعار النفط

وهبط "خام برنت" 1.28 دولارا، أو 2.1%، إلى 59.41 دولارا للبرميل، بعد أن انخفض فى وقت سابق إلى 58.68 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حسب "رويترز".

كما تراجع الخام الأمريكي 1.24 دولارا، أو 2.3%، إلى 52.95 دولارا للبرميل، بعد أن تراجع فى وقت سابق 52.15 دولارا وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول.

وقال وزير الطاقة السعودى الأمير "عبدالعزيز بن سلمان"، إن المملكة تتابع عن كثب التطورات فى الصين، وذلك فى مساع لتهدئة السوق.

مضيفا أنه واثق من قدرة الحكومة الصينية والمجتمع الدولى على احتواء انتشار الفيروس.

وتابع الوزير السعودي أن ما يحدث في الأسواق "مدفوع في الأساس بالعوامل النفسية، والنظرة شديدة التشاؤم التي يتبناها بعض أطراف السوق، على الرغم من أن أثره (الفيروس) على الطلب العالمي على النفط محدود للغاية".

ومع زيادة قدرة فيروس كورونا على الانتشار، تعرضت أغلب الأسواق المالية لهزات على الرغم من إغلاق بعضها في آسيا فى عطلة العام القمرى الجديد، والتي قررت الصين مدها (العطلة) لعدة أيام مع أزمة انتشار الفيروس.

وقال "عبدالعزيز بن سلمان": "مثل هذا التشاؤم حدث فى عام 2003 أثناء الأزمة التى أحدثها انتشار فيروس سارس، ولم يترتب عليه انخفاض يُذكر في الطلب على النفط".

وأكد الأمير السعودي، أنه يثق في أن بلاده وغيرها من أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، بجانب منتجين في المجموعة المعروفة باسم "أوبك+" يملكون القدرة على التجاوب وتحقيق استقرار في سوق النفط، إذا اقتضت الضرورة.

وتخفض "أوبك+"، التي تشمل روسيا ودول منتجة أخرى، إمدادات النفط لدعم أسعار الخام وزادت مؤخرا من الخفض المتفق عليه في الإنتاج، بواقع 500 ألف برميل يوميا، إلى 1.7 مليون برميل يوميا، حتى مارس/آذار المقبل.

من جانبه، قال بنك "جولدمان ساكس"، في مذكرة: "مخاوف المستثمرين المتعلقة بالطلب على النفط تزايدت بشكل ملحوظ مدفوعة ببيانات سلبية عن المخزونات الأمريكية (..) ومخاوف من تأثير تفشي فيروس كورونا".

  • خسائر البورصة

وعلى مستوى أسواق الأسهم، بدأ مؤشر "نيكي" القياسى الأسبوع بأكبر خسارة يومية في خمسة أشهر، مع تعرض الأسهم المرتبطة بالسياحة لضغوط، وسط مخاوف من أن يكون انتشار فيروس كورونا أكثر فتكا وأصعب في الاحتواء، مما كان يُعتقد من قبل.

وتراجع "نيكي" 2.03%، وهى أكبر خسارة من حيث النسبة المئوية، منذ 26 أغسطس/آب الماضي، ليغلق على 23343.51 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ 8 يناير/كنون الأول الجاري.

وهبط أيضا المؤشر "توبكس"، الأوسع نطاقا 1.61%، إلى 1702.57 نقطة.

كما تراجعت الأسهم الأوروبية، في التعاملات الصباحية، لإثنين، وانخفض المؤشر "ستوكس 600" للأسهم الأوروبية، 1.5%، بعد أن بلغ مستوى قياسيا مرتفعا في الجلسة السابقة.

وانخفضت أسهم شركات التعدين بنسبة 3.1%، بسبب انكشافها على الصين، وكان ذلك التراجع هو الأكبر بين كل القطاعات الفرعية الرئيسية في أوروبا، التي انخفضت خلال التداولات.

وسجل المؤشر "كاك" الفرنسي، أداء دون سائر بورصات المنطقة مع انخفاض أسهم شركات السلع الفاخرة مثل "إل في إم إتش" و"هيرمس" و"كيرنج" مالكة "جوتشي"، التي تعتمد بشكل كبير على الطلب الصيني، بنسب تراوحت بين 2 و3%.

وكانت الأسهم الأمريكية، أغلقت آخر جلسات الأسبوع الماضي على تراجع، ليسجل المؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، أكبر انخفاض أسبوعي له في 6 أشهر.

وهبط المؤشر "داو جونز" الصناعي، 0.58%، وفقد "ستاندرد أند بورز" 3 0.90%.

وتراجع اليوان الصيني، لأدنى مستوى منذ بداية العام الجاري، بنسبة تتجاوز 0.5%، بينما انخفضت أيضا العملات المرتبطة بالسلع الأولية مثل الدولار الأسترالي بشدة.

  • ارتفاع سعر الذهب

وكعادته، يعد تقريبا المستفيد الأول من كل التوترات والأزمات، فقد ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين.

وارتفع المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 0.6%، إلى 1579.42 دولارا للأوقية (الأونصة) في التعاملات الصباحية.

وفي وقت سابق من الجلسة، وصل سعر الذهب لأعلى مستوى له منذ 8 يناير/كانون الأول الجاري، مسجلا 1586.42 دولار.

وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.5%، إلى 1579.50 دولارا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات