الأربعاء 29 يناير 2020 01:31 ص

شهدت غالبية محافظات الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس، وبلدات في الداخل الفلسطيني، الثلاثاء، مظاهرات غاضبة، ضد الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، وسط دعوات بإضراب عام في غزة الأربعاء.

أحرق الفلسطينيون صور الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ونعوشاً له ولرئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، ولصهر "ترامب" ومستشاره "جاريد كوشنير"، تنديداً بإعلان الصفقة ورفضا لها.

وفي مواجهات مع الاحتلال، أصاب الجيش الإسرائيلي، 10 فلسطينيين وسط الضفة الغربية، خلال احتجاجاتهم.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، في بيان، أن طواقمها تعاملت مع الإصابات، التي تنوعت بين الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، والحروق.

وأضافت أنه "تم نقل مصابين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط للمستشفى لتلقي العلاج، أحدهما بالرأس والظهر، والآخر بالوجه".

وبجانب الضفة الغربية، شهد قطاع غزة احتجاجات شعبية رفضًا لخطة "ترامب"، التي توحدت السلطة والفصائل الفلسطينية أيضًا على رفضها، في ظل اتهامات لواشنطن بالانحياز لـ(إسرائيل).

يأتي ذلك، في وقت أعلنت فصائل فلسطينية، عن إضراب شامل في قطاع غزة، الأربعاء، رفضا لـ"صفقة القرن".

وقالت لجنة القوى الوطنية والإسلامية (تضم جميع الفصائل الفلسطينية)، في بيان: "الأربعاء إضراب شامل يشمل كل مرافق الحياة في غزة، باستثناء وزارة الصحة".

وأضافت أن "الإضراب يأتي لتوجيه رسائل واضحة للعدو الصهيوني والأمريكي أن صفقة القرن المشؤومة لن تمر، وسيقاومها شعبنا بكل الأشكال والأساليب حتى يسقطها".

واعتبرت أن صفقة السلام المزعومة، تمثل "حلقة جديدة من حلقات المخططات الأمريكية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية".

ودعت اللجنة إلى رفع الأعلام السوداء على أسطح المباني والمؤسسات الرسمية والحكومية، تعبيراً عن حالة الغضب الشعبي الرافضة للصفقة.

وأشارت إلى "استمرار الفعاليات والأنشطة وحالة الاشتباك المفتوح مع الاحتلال الإسرائيلي في القطاع من أجل إسقاط الصفقة".

وأعلن "ترامب"، رسميا بنود "صفقة القرن" المزعومة، عارضا على الفلسطينيين 50 مليار دولار لإقامة دولتهم، ومتعهدا ببقاء القدس المحتلة "عاصمة موحدة" لـ(إسرائيل).

كما تضمنت بنود الصفقة، الاعتراف الأمريكي بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع تجميد بناء مستوطنات جديدة خلال فترة مدتها 4 سنوات مخصصة لخوض مفاوضات بين طرفي النزاع، حول معايير الدولة الفلسطينية المزمع إقامتها.

وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لـ(إسرائيل).

وأعلن "نتنياهو"، أن عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية ستكون في أبوديس (لا تتجاوز 4 كيلومترات مربعة) شرقي القدس المحتلة.

ويتسمك الفلسطينيون بكل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال (إسرائيل) للمدينة منذ 1967.

وفيما رحب الجانب الإسرائيلي بالخطوة الأمريكية، أعلن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" رفضه التام لها، ملوحا بـ"انتفاضة شعبية" داخل فلسطين وخارجها لمواجهتها.

المصدر | الخليج الجديد