الأحد 2 فبراير 2020 05:37 ص

يزور الرئيس التونسي "قيس سعيد"، الأحد، العاصمة الجزائر، حيث يبحث مع نظيره "عبدالمجيد تبون"، الأزمة الأمنية الليبية، وقضايا اقتصادية واستثمارية مشتركة بين البلدين الجارين.

وتعد زيارة "سعيد"، للجزائر، تنفيذا لتعهد التزم به أثناء أدائه اليمين الدستورية بعد انتخابه في أكتوبر/تشرين الأول 2019، رئيسا جديدا لتونس، بأن تكون الجزائر أول زيارة رسمية له إلى الخارج، بحكم العلاقات التاريخية والجغرافية التي تربط البلدين.

وحال الحراك الجزائري وعدم وجود رئيس شرعي منتخب على رأس الدولة الجزائرية بعد استقالة "عبدالعزيز بوتفليقة"، حال دون القيام بهذه الزيارة في الأشهر القليلة التي تلت انتخاب "سعيد".

كما تسببت وفاة سلطان عمان "قابوس بن سعيد"، في تغيير خطة الرئيس التونسي، حيث قام بزيارة خاطفة لمسقط للتعزية.

وقالت الرئاسة التونسية على موقعها إن "سعيد" سيزور الجزائر بدعوة من نظيره "تبون"، مضيفة أن "هذه الزيارة تدخل في إطار العلاقات التاريخية المتميزة القائمة بين البلدين، ما من شأنه أن يساهم في تعزيز التعاون بين الدولتين في العديد من المجالات الحيوية".

ومن بين الملفات التي سيناقشها الرئيسان، الملف الليبي الذي يلقي بظلاله على تونس والجزائر على حد سواء والتحديات الأمنية التي تواجهها الدولتان اللتان تتقاسمان حدودا برية شاسعة مع طرابلس.

ويسعى الرئيسان إلى تعميق الشراكة الأمنية، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود بين الجزائر وتونس.

ويتشابه موقف البلدين في رفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، وفي مساندتيهما للحوار الداخلي بين كل الفرقاء الليبيين، من أجل التوصل إلى حل سياسي بعيدا عن العنف والحرب.

كما ستأخذ القضية الفلسطينية، حيزا كبيرا في المشاورات بين الرئيسين، وذلك على ضوء الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، والتي أطلق عليها اسم "صفقة القرن"، ورفضها الفلسطينيون والجامعة العربية.

وفي المجال الاقتصادي، سيسعى كل من "تبون" و"سعيد"، إلى إعطاء دفع جديد للشراكة بين البلدين، بعد أن تراجعت بسبب الوضع السياسي المتذبذب الذي مرت به الجزائر منذ استقالة "بوتفليقة"، في أبريل/نيسان 2019.

ويعد الاستثمار والطاقة والسياحة والنقل من بين الملفات الأساسية التي ستطرح للنقاش بين الرئيسين، خاصة أن تونس تبحث عن استثمارات اقتصادية ومالية جديدة، لتدارك النقص في المداخيل المالية التي عرفها قطاع السياحة في السنوات الأخيرة.

وتسعى تونس إلى استقطاب مستثمرين جزائريين جدد، لا سيما في قطاعي الطاقة والصناعة، فضلا عن رفع أعداد السياح الجزائريين الذين يوزرون تونس سنويا.

وتعول تونس كثيرا على مضاعفة نسبة مبيعاتها إلى الجزائر، لتدارك الانخفاض في صادراتها تجاه السوق الليبية، بسبب الوضع الأمني المتردي، والنزاع المسلح القائم بين الليبيين.

المصدر | الخليج الجديد