قصفت طائرات حربية تابعة لنظام "بشار الأسد" في سوريا مدعومة بحليفاتها الروسية، مدينة الباب (شمالي البلاد)، التي يسيطر عليها الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا.

استهدفت الطائرات، الأحد، المسجد الرئيسي في المدينة، بغارة جوية هي الأولى منذ عام 2017.

وأظهر مقطع فيديو التقطه السكان المحليون نتائج الغارة الجوية.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد تواصلت الاشتباكات العنيفة على محاور عدة بريف مدينة الباب الغربية والجنوبي الغربي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل موالية لتركيا من جانب آخر.

ورصد المرصد تقدمات حققتها الفصائل في المنطقة، تمثلت بالسيطرة على قرى الشعالة وتل الرحال وخربشا، بالتزامن مع تمكنها من أسر عناصر تابعة لقوات النظام، بالإضافة لإعطاب آليات لها.

فيما عمد مقاتلون إلى الدوس بأقدامهم على العلم الروسي، بعد إنزاله من على أحد النقاط التي تقدموا إليها.

وأطلق "الجيش الوطني السوري"، التابع للمعارضة والمدعوم مباشرة من تركيا، السبت، معركة "العزم المتوقد"، عبر الهجوم على مواقع النظام في محيط مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، في خطوة مفاجئة، يبدو أنّ الهدف منها تخفيف الضغط على فصائل في حلب وإدلب.

وذكر موقع "بلدي نيوز" الإخباري المعارض، أنّ "اشتباكات عنيفة وقعت على محور الدغلباش بريف مدينة الباب، بين الجيش الوطني وقوات النظام"، مشيراً إلى أنّ هذا المحور يعتبر نقطة مشتركة لقوات "الأسد" والوحدات الكردية.

وتعكس التطورات العسكرية، التوتر الكبير في العلاقة ما بين موسكو وأنقرة، التي هدّدت بعمل عسكري في محافظة إدلب في حال استمرار قوات النظام في التقدّم.

وألمّح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الجمعة، إلى إمكانية استخدام القوة العسكرية لوقف تقدم قوات النظام في ريف إدلب.

ولم يتأخر الرد الروسي، إذ قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية "دميتري بيسكوف"، إنّ بلاده "تطبق اتفاقية سوتشي وأستانة الخاصة بإدلب"، مكرراً حجة موسكو للتصعيد وهي "الهجمات الإرهابية على قاعدة حميميم الروسية وعلى مواقع لقوات النظام هناك".

ولم يعلن الجانبان بعد، بشكل رسمي انهيار "اتفاق سوتشي"، المبرم في سبتمبر/أيلول عام 2018 الخاص بالشمال الغربي من سوريا، إلا أنّ التطورات على الأرض تجاوزته، بحيث بات بحكم الملغى.

المصدر | الخليج الجديد