الاثنين 3 فبراير 2020 07:36 ص

أكد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في سوريا، داعيا روسيا إلى عدم عرقلتها.

جاء ذلك، في أول تعليق لـ"أردوغان" على استهداف جنود أتراك منقبل قوات النظام السوري، ما أسفر عن مقتل 4 وإصابة 9، بينهم جندي في حالة حرجة.

وقال "أردوغان"، في تصريحات له، الإثنين: "العمليات مستمرة في إدلب السورية، وتم استهداف 46 موقعا"، مضيفا: "المعلومات الأولية تشير إلى مقتل ما بين 30 و35 عسكريا من جيش النظام السوري في العملية التركية".

إلى ذلك، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر لم يسمها، مقتل 6 من قوات النظام السوري، في وقت لم يعلق نظام "الأسد"، على الهجوم.

وأشار "أردوغان"، إلى مشاركة مقاتلات من طراز "إف-16" في العمليات التركية بسوريا.

ولفت إلى أن سلاح المدفعية التركية رد على الهجوم، بـ122 رشقة صاروخية، و100 قذيفة هاون على 46 هدفا للنظام السوري.

وعن التنسيق مع موسكو، قال "أردوغان": "مسؤولو أمن أتراك يجرون محادثات مع روسيا، وسأجري محادثات إذا اقتضت الضرورة"، مطالبا روسيا إلى عدم عرقلة الرد التركي الذي لا يزال حتى اللحظة.

وتابع "أردوغان" مخاطبا روسيا: "لستم الطرف الذي نتعامل معه بل هو النظام (السوري) ونأمل ألا يتم وضع العراقيل أمامنا".

وأضاف: "لا يمكن أن نقف صامتين، والجيش التركي رد بالمثل على القصف الذي استهدف مواقعنا في شمالي سوريا".

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع التركية، مقتل 4 جنود أتراك، وإصابة 9 آخرين، في قصف مدفعي مكثف للنظام السوري عليهم في محافظة إدلب.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن القوات التركية ردت على الفور على مصادر النيران.

وأضاف البيان، أن النظام السوري أطلق النار على القوات التركية المُرسلة إلى المنطقة من أجل منع نشوب اشتباكات في إدلب، على الرغم من أن مواقعها كانت منسقة مسبقًا.

وأشار البيان إلى أن الحالة الصحية لأحد المصابين، حرجة، مؤكدا متابعة التطورات في إدلب عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة.

وتعليقا على الهجوم، قال مسؤولون في الرئاسة التركية، إن دماء جنودها الذين قتلوا وأصيبوا جراء القصف "لن تذهب هباء"، مشددة على أن أنقرة ستحاسب الفاعلين على هذا الهجوم.

يأتي ذلك، وسط تقارير عن استمرار تقدم قوات "الأسد"، في محافظة إدلب، ودخول أرتال عسكرية تركية باتجاه ريفي حلب وإدلب.

وتعكس التطورات العسكرية، التوتر الكبير في العلاقة ما بين موسكو وأنقرة، التي هدّدت بعمل عسكري في محافظة إدلب في حال استمرار قوات النظام في التقدّم.

والجمعة، ألمّح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إلى إمكانية استخدام القوة العسكرية لوقف تقدم قوات النظام في ريف إدلب.

ولم يتأخر الرد الروسي، إذ قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية "دميتري بيسكوف"، إنّ بلاده "تطبق اتفاقية سوتشي وأستانة الخاصة بإدلب"، مكرراً حجة موسكو للتصعيد وهي "الهجمات الإرهابية على قاعدة حميميم الروسية وعلى مواقع لقوات النظام هناك".

ولم يعلن الجانبان بعد، بشكل رسمي انهيار "اتفاق سوتشي"، المبرم في سبتمبر/أيلول عام 2018 الخاص بالشمال الغربي من سوريا، إلا أنّ التطورات على الأرض تجاوزته، بحيث بات بحكم الملغى.

المصدر | الخليج الجديد