الخميس 13 فبراير 2020 02:15 ص

اتهمت روسيا، تركيا، الأربعاء، بعدم التزامها باتفاقاتها مع موسكو بشأن سوريا، ومفاقمة الوضع في محافظة إدلب، معتبرة أن حديث تركيا عن ارتكاب روسيا وإيران والنظام السوري مجازر ضد المدنيين هناك "أمر مناف للواقع".

وتسببت الأحداث الأخيرة في إدلب، الواقعة بشمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا، في فرار آلاف المدنيين، وتدخل الجيش التركي الذي خسر 13 جنديا في هجمات سورية، خلال الأيام العشرة الماضية.

وفي واحدة من أقوى الإشارات حتى الآن على أن سوريا تضع العلاقات بين موسكو وأنقرة تحت ضغط متزايد، اتهم الكرملين ووزارتا الخارجية والدفاع، تركيا بسوء النية.

وتدعم موسكو حكومة النظام السوري، بينما تدعم أنقرة جماعات المعارضة المسلحة.

وقال الكرملين إن تركيا لم تف بتعهدها "بتحييد" المتشددين في إدلب، معتبرة ذلك أمرا غير مقبول، بحسب ما نقلت "رويترز".

وذّكّرت وزارة الخارجية الروسية أنقرة بأن "قواتها موجودة في سوريا دون موافقة الحكومة السورية"، وقالت وزارة الدفاع إن القوات التركية تزيد الوضع الميداني في إدلب سوءا على نحو خطير.

كما رفضت وزارة الدفاع بشكل قاطع ما وصفته بـ"ادعاءات" الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان" بأن ”النظام السوري ومن يدعمه من الروس والميليشيات الإيرانية، يستهدفون المدنيين باستمرار في إدلب، ويرتكبون مجازر ويريقون الدماء".

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن "بيانات الممثلين الأتراك بشأن هجمات مزعومة للقوات الروسية على مدنيين في منطقة خفض التصعيد في إدلب لا تتوافق مع الواقع".

وأضاف البيان: "للأسف السبب الحقيقي للأزمة في منطقة خفض التصعيد بإدلب هو عدم تنفيذ زملائنا الأتراك لتعهداتهم بفصل مسلحي المعارضة المعتدلين عن الإرهابيين".

وأضاف أن وجود قوات ومدرعات تركية في إدلب يجعل الوضع أسوأ بكثير وكذلك نقل الأسلحة والذخيرة عبر الحدود السورية-التركية.

وأبرمت روسيا اتفاقا مع تركيا في عام 2018 لإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب لكن ذلك الاتفاق وغيره من الاتفاقات بين البلدين تعرضت لضغوط مع تزايد التوتر في المنطقة.

وأعلنت تركيا وروسيا وإيران، في مايو/ أيار 2017، توصلها إلى اتفاق بشأن منطقة "لحفض التصعيد" في إدلب.

وتوجد 12 نقطة مراقبة تركية في هذه المنطقة بناءً على اتفاق أستانة.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

كما بلغ عدد النازحين قرب الحدود السورية التركية أكثر من مليون و677 ألف نازح.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز