الجمعة 14 فبراير 2020 07:05 ص

أقرت الحكومة الانتقالية السودانية دفع تعويضات مالية بلغت 30 مليون دولار لأهالي الجنود الأمريكيين من قتلى المدمّرة "كول"، التي أصابها زورق ملغوم قبل أكثر من عشرين عاماً لدى تزوّدها بالوقود في ميناء عدن اليمني.

وجرى إبرام اتفاق التسوية بين السودان وأسر ضحايا المدمرة كول في 7 فبراير/شباط، حيث أعلنت وزارة العدل السودانية أنها وقعت اتفاقاً بين حكومة السودان وأسر ضحايا المدمرة.

وقال بيان صادر عن الوزارة، الخميس، إنه "في إطار جهود حكومة السودان الانتقالية لإزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب، تم التوقيع بتاريخ 7 فبراير على اتفاق تسوية مع أسر وضحايا حادثة تفجير المدمرة الأمريكية "كول" عام 2000، والتي لا تزال إجراءات التقاضي فيها ضد السودان مستمرة أمام المحاكم الأمريكية.

وشددت الوزارة على أنه "جرى التأكيد صراحة في اتفاقية التسوية المبرمة على عدم مسؤولية الحكومة عن هذه الحادثة أو أي أفعال إرهاب أخرى، وأنها دخلت في هذه التسوية انطلاقا من الحرص على تسوية مزاعم الإرهاب التاريخية التي خلفها النظام السابق".

وأضافت أن ذلك جاء بغرض "استيفاء الشروط التي وضعتها الإدارة الأمريكية لحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بُغية تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وبقية دول العالم".

وكشف رئيس الوزراء السوداني، "عبد الله حمدوك"، في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن وضع الولايات المتحدة الأمريكية 7 شروط عند بدء التفاوض بخصوص إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب.

وأشار إلى أن المسألة باتت تتعلق الآن بقضية واحدة فقط.

وقال إنه عقب عودته من واشنطن التي زارها لمدة 6 أيام: "حين بدأنا التفاوض مع أمريكا كانت هناك 7 شروطا لرفع العقوبات، أصبحت شرطاً واحداً الآن؛ اتفقنا حول المسائل المتعلقة بتوصيل الإغاثة، حقوق الإنسان، الحريات الدينية، العلاقة مع كوريا الشمالية، البدء بشكل جاد في عملية السلام بالسودان".

وجرى اتهام الخرطوم حينها بتقديم الدعم لتنظيم "القاعدة" للقيام بتفجير السفينة، ونفى السودان أيّ علاقة له بتفجير المدمّرة، إلى أن نال حكماً من "المحكمة الأمريكية العليا" في أبريل/نيسان من العام الماضي لمصلحته، وهو ما عدّته الحكومة السابقة انتصاراً لها، لكن القضية بقيت ماثلة أمام محاكم أمريكية أخرى.

لكن، بالنسبة إلى كثيرين، فإن "تسوية كول" قد لا تكون كافية لدى إدارة "دونالد ترامب" لإزالة السودان من "لائحة الإرهاب" المدرج عليها منذ 1993، إذ لا تزال هناك عناوين أخرى يمكن أن تمثل عائقا، ومن بينها "التعاون في ملف الإرهاب ومحاربة الجماعات المتطرفة"، و"التزام متطلبات التحول الديمقراطي والانتقال السلمي للسلطة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات