السبت 15 فبراير 2020 05:59 ص

أقر وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، حول "سد النهضة"، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأرزق، يتضمن عناصر قليلة، ولم ينه بعض القضايا القانونية.

جاء ذلك، في تصريحات تليفزيونية له، الجمعة، حين قال: "كانت هناك رؤى مختلفة فيما بين الدول حول عناصر الرئيسية، وكان هناك اتفاق على مكونات الاتفاق من حيث ما يتضمنه من عناصر سواء فنية أو قانونية، ولكن لم يتم الانتهاء من عدد من القضايا القانونية".

وأضاف: "استمع الجانب الأمريكي والمجلس الدولي إلى رؤية الدول الثلاث، ووافق على الاضطلاع بمهمة صياغة الاتفاق النهائي بمكونيه الفني والقانوني وطرحه على الدول الثلاث في غضون أسبوع، ليتلقى منهم موافقتهم على النص، والإقدام على توقيعه".

وتابع "شكري": "في حال وجود ملاحظات طفيفة أو احتياج إلى ضبط لبعض الصياغات من حيث الشكل وليس من حيث المضمون، فإن الجانب الأمريكي أبدى الاستعداد لاستضافة جولة أخيرة في نهاية الشهر، لمجرد ضبط الأمور الشكلية، حتى يكون الاتفاق جاهزا للتوقيع عليه نهاية الشهر، اتساقا مع ما طرح من الحد الزمني، وبحد أقصى بداية الشهر المقبل".

يأتي حديث "شكري"، بعد ساعات من إعلان وزير المياه الإثيوبي "سيلشي بيكلي"، عدم اكتمال اتفاق بلاده مع مصر والسودان، بشأن "سد النهضة".

والخميس، اختتمت مصر وإثيوبيا والسودان، اجتماعات في العاصمة الأمريكية واشنطن، من دون التوقيع على اتفاق حول "سد النهضة"، في وقت قالت الولايات المتحدة إن المفاوضات مستمرة، للتوقيع على اتفاق قبل نهاية فبراير/شباط الجاري.

والجمعة، أعلنت كل من مصر والسودان وإثيوبيا، أنه سيتم توقيع الاتفاق النهائي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، قبل نهاية الشهر الجاري.

والجولة الأخيرة من المحادثات، تأتي في ظل تعثر متكرر للمفاوضات الثلاثية بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا.

وحققت أديس أبابا حتى الآن، انتصارا مهما بالنسبة إليها، حتى قبل توقيع أي اتفاقات، يتمثل بدفعها القاهرة إلى القبول بالتنازل عن سيادتها المطلقة في القرار الخاص بنهر النيل، حتى باتت إثيوبيا متحكما أساسيا، باعتبارها دولة المنبع الرئيسية.

ونجحت أديس أبابا في التمسك بصياغة واضحة لحق الشعب الإثيوبي في الاستفادة من مياه النيل وحقه في تقرير الاستخدامات.

فيما تأمل القاهرة في التوصل إلى اتفاق نهائي يحسم أزمة السد، بشكل يطمئن مخاوف النظام من الإضرار الجسيم بحصة القاهرة من مياه النهر.

وتتخوف مصر من تأثير "سد النهضة" على حصتها من مياه النيل، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق، لكنها أبدت استعدادا للتنازل عن جزء (غير محدد بعد) من تلك الحصة حتى ملء بحيرة السد.

المصدر | الخليج الجديد