السبت 15 فبراير 2020 12:31 م

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عدم حل السلطات القطرية مشكلة تأخير دفع أجور الموظفين من قبل أحد أصحاب العمل، لافتة إلى عدم فاعلية "نظام حماية الأجور"، الصادر عام 2015، والذي أُنشِئ لضمان دفع أصحاب العمل أجور موظفيهم في الوقت المحدد وبالكامل.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة "مايكل بيج": "سنّت قطر بعض القوانين لحماية العمال الوافدين، لكن يبدو أن السلطات مهتمة بالترويج لهذه الإصلاحات الطفيفة في وسائل الإعلام أكثر من إنجاحها".

وأضاف: "ينبغي على فيفا والحكومة القطرية ضمان أن يدفع أصحاب العمل الأجور المتأخرة فورا ويغرَّموا حسب الاقتضاء".

ويسمح نظام حماية الأجور الحكومي المصمم لضمان حصول العمال على رواتبهم عن طريق التحويل المصرفي المباشر في اليوم السابع من كل شهر، للحكومة بمراقبة مدفوعات الأجور، ولوزير العمل بفرض عقوبات على الشركات وأصحاب العمل الذين لا يمتثلون.

لكن "رايتس ووتش" وثقت أن صاحب عمل قطري لم يدفع رواتب موظفيه الإداريين لمدة 5 أشهر وعماله لمدة شهرين قبل أن يحتج العمال علنا على هذا الوضع.

وتحدثت "رايتس ووتش" إلى 11 عاملا لدى صاحب عمل (سبعة إداريين، وثلاثة عمال، وإداري سابق)، حيث قالوا جميعهم إن صاحب العمل تخلّف عن دفع أجور ما لا يقل عن 500 من الموظفين الإداريين، مثل المهندسين والمسّاحين والمشرفين منذ سبتمبر/أيلول 2019.

وأوضحت المنظمة الحقوقية الدولية أنها وثّقت هذه المشاكل لدى صاحب عمل واحد، لكن النتائج تكشف عن عيوب منهجية تؤثر على جميع أصحاب العمل العاملين في قطر.

ويشغّل صاحب العمل هذا، أكثر من 6 آلاف عامل، ولديه أكثر من 25 مشروعا حاليا في قطر.

وتشمل المشاريع ملعبا في الدوحة سيستضيف مباريات كأس العالم 2022، والشوارع المحيطة بالملعب، ومشروع بناء طريق يربط مناطق وسط الدوحة بعدة ملاعب ستستضيف كأس العالم.

وبموجب "اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل الجبري" (رقم 29)، يعتبر العمل قسريا أو جبريا عندما يُجبر العمال على العمل تحت تهديد العقوبة أو حجب الأجور وعدم دفعها.

وليست هذه المرة الأولى التي يؤجل فيها صاحب العمل هذا دفع أجور لموظفيه.

وقال الموظفون الإداريون إنهم لم يتلقوا أجورهم في الوقت المحدد منذ يناير/كانون الثاني 2018، وغالبا مع تأخير شهرين إلى ثلاثة أشهر، وهو انتهاك مباشر لقانون العمل في قطر، الذي يتطلب دفع رواتب الموظفين بالكامل وفي الوقت المحدد.

وقالت "رايتس ووتش": "حتى لو كانت إدارة النظام أكثر كفاءة، فإن لديها سلطة محدودة لإجبار الشركات وأصحاب العمل على الامتثال للقانون".

وأضافت أنه "رغم أن النظام يمكنه الإبلاغ عن عدم الدفع، فإن الأمر متروك لإدارة حماية الأجور لتطبيق القانون على المدفوعات الكاملة وفي الوقت المناسب".

وتابع "بيج": "هذه الحالة لمئات الأجور المتأخرة تؤكد مجددا أن نظام حماية الأجور وإدارة حماية الأجور ليسا كافيين لضمان حصول العمال الوافدين في قطر على رواتبهم في الوقت المناسب وبالكامل".

ومؤخرا، كشف تقرير مشترك صدر عن منظمة "العمل الدولية" ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر، عن سلسلة من المشاكل في نظام حماية الأجور تعيق فعاليته، وتثقل كاهله في حالات عديدة.

وأفاد التقرير بأنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، كان موظفو نظام حماية الأجور يتعاملون مع قضايا تعود إلى يناير/كانون الثاني من العام ذاته.

وقيل أيضا إن التهديد بفرض عقوبات على الانتهاكات لم يكن فوريا.

وتشمل العقوبات السجن لمدة أقصاها شهر واحد، ودفع غرامة بين 2000 إلى 6 آلاف ريال قطري (حوالي 550 إلى 1648 دولار) أو كليهما.

المصدر | الخليج الجديد