الأحد 16 فبراير 2020 12:30 م

يمكن للمدانين بقضايا المال العام، والمسجونين بعد أحكام ذات صلة بالاختلاس، أن يحصلوا على عفو أميري في الكويت، ويخرجوا من السجن، شريطة موافقة النائب العام، الذي يحق له قبول أو رفض العفو.

هكذا كشف رئيس اللجنة العليا لقواعد العفو الأميري في الكويت المستشار "محمد الدعيج"، في حوار له مع صحيفة "القبس"، قال فيه إنه تم وضع شروط جديدة في قواعد العفو تمكّن المدان باختلاس الأموال العامة من الخروج من السجن وشموله بالعفو الأميري، بعد أن كان من المحرومين من الخضوع لهذا العفو، وملزما بتنفيذ عقوبة الحبس كاملة.

وأضاف "الدعيج"، أن "المختلس سيتمكن من الخروج من السجن في حال رد المبلغ المستولى عليه، ورد الغرامات المستحقة (..) إضافة ضعفي المبلغ".

وضرب مثالاً بالقول: "من يستولِ على 10 آلاف دينار فعليه رد هذا المبلغ، ويسدد الغرامة المستحقة البالغة ضعف المبلغ المستولى عليه، فيكون إجمالي ما يجب سداده للدولة هو 30 ألف دينار".

وبرر هذا التوجه، قائلا: "استعادة الأموال العامة المختلسة وسداد الغرامة البالغة قيمتها ضعفي المبلغ، سيكون في مصلحة البلاد الاقتصادية أكثر من بقاء المدان في السجن".

وأوضح "الدعيج" أن "الأصل هو حرمان المحكوم عليهم في قضايا المال العام من العفو الأميري، وكذلك الإفراج الشرطي، لكن رُؤي استثناء من يبادر بإعادة الأموال المستولى عليها إلى الدولة".

واعتبر أن "هذه الإجراءات ليست نهاية المطاف، فالمدانون بالاختلاسات سيعزلون نهائياً عن الوظائف العامة، ولا يجوز تعيينهم في أية جهة حكومية أخرى".

ولفت إلى أن "استفادة المحكوم عليهم من العفو الأميري في قضايا المال العام مشروطة بموافقة النائب العام، إذ يحق له حرمان المحكوم عليه من العفو، حتى إن بادر بإعادة كل الأموال المختلسة، خصوصاً إذا كان الضرر الناتج عن جريمته كبيراً ولا يمكن إصلاحه".

وتنظر المحاكم الكويتية عددا من القضايا المتعلقة باختلاس الأموال العامة والمتهم فيها موظفون وشخصيات بارزة في القطاعات الحكومية.

ووصل حجم اختلاسات بعضهم إلى مئات الملايين من الدولارات، ومن أبرز هذه القضايا اختلاسات مؤسسة التأمينات الاجتماعية المتهم فيها "فهد الرجعان" الموجود خارج البلاد.

والأسبوع الماضي، كشفت الجهات الرقابية والمصرفية بالكويت، عن التحقيق في 65 حالة احتيال مصرفي، منذ بداية العام الجاري فقط، تصل قيمتها إلى نحو 68 مليون دولار.

المصدر | الخليج الجديد