الجمعة 21 فبراير 2020 08:42 م

هاجم الداعية السعودي "عائض القرني"، الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، وقال إنه "كان مخدوعا فيه"، حيث أثنى عليه قديما، ولكنه تبين له "خطأ أردوغان، ومحاربته للسعودية".

جاء ذلك، في مقطع فيديو، نشره عبر حسابه بموقع "تويتر"، الجمعة، زعم فيه "القرني"، أن "أردوغان أظهر لنا حسنا فصدقناه، ولكنه في الحقيقة أظهر كرهه للسعودية".

وأضاف: "أردوغان باع الأمة وارتكب المجازر، وأخطأ في حق الأمة".

وتابع: "حقيقة أردوغان أنه رجل بياع كلام لا أكثر، تخاذل عن نصرة المسلمين في كل موطن من مواطن النصر، وفي نهاية الأمر يريد أن يقنعنا أنه سيحرر القدس".

وأشار "القرني" إلى أن "أردوغان مرتبط باليهود ارتباطا وثيقا"، زاعما أن "أردوغان أول زعيم زار المبكى اليهودي، ولبس طاقية اليهود في (إسرائيل)، وهناك سفارة تركية في (تل أبيب)".

وقال متحدثا عن الرئيس التركي: "يحرض الناس ضد بلاد الحرمين".

وأشار إلى تداول مقطع فيديو يظهر مجموعة من الأتراك في المسعى بين الصفا والمروة وهم يرددون شعارات "بروح بالدم نفديك يا أقصى"، وقال إن هذه التصرفات "بدعية".

وتساءل "القرني": "ماذا طبق أردوغان مقارنة بالسعودية؟"، وتابع: "لم يطبق أي شيء، وشق صف المسلمين، ولم يتبنَ قضايا الأمة".

وتابع: "أقول إن الملك (السعودي) سلمان (بن عبدالعزيز) هو قائد الأمة الإسلامية وقائد الإسلام".

وأشاد "القرني" بإسهامات الملك "سلمان" في نصرة القضية، قائلا: "أعظم من ناصر القضية الفلسطينية هي السعودية".

وتابع: "أقول لعشاق أردوغان، أليس هو من يشجع عقائد القبورية والاتحادية والصوفية في تركيا".

واعتبر "القرني" أن الخلافة العثمانية "احتلالا للأمة العربية والإسلامية"، وقال: "قد احتلوا بلاد الحرمين، أنا من الجنوب احتلوا الجنوب احتلالا عسكريا، والتاريخ أن قبائلنا العربية الأصيلة في السعودية قاتلت الأتراك الغزاة، وهناك استذكر بني عسير، وغامد، وزهران".

ولاقت انتقادات "القرني"، استهجانا واسعا من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، الذي رفضوا كلام الداعية السعودي، معتبرين أنه لا يعدو كونه "أداة" من أدوات ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، على حد وصفهم.

واتهموه بأنه مفتي السلطان، وذكروه بتصريحات سابقة له، كان يمجد خلالها في "أردوغان"، ووصفه بأنه "بطل وشجاع ورمز للأمة"، ويدعو إلى السياحة في تركيا.

جاءت تصريحات "القرني"، بعد تجدد نشر أخرى لإمام وخطيب مسجد قباء "صالح المغامسي"، التي وصف فيها "أردوغان" أنه "عدو صريح للسعودية"، وهو "كل آن وحين يعرض بولاة أمرنا وقادتنا وبلادنا وأفعالنا ويحاول أن يسلب هيبة الإسلام منا".

وأضاف "المغامسي"، أن "قصة جماعة الإخوان والخلافة وعلاقة أردوغان بها لعبة قديمة ابتدعها الإخوان عندما كان لهم سيطرة على قضية تحرير المناهج الدراسية، وبثوها عبر مقالات وكلمات وأحاديث وآيات في الأمة حتى يهيئوها لأنفسهم لا لأردوغان".

وتابع: "الآن تقاطعت المصالح، ويجعلون أردوغان في الواجهة، ولو وقع إن استطاعوا إزاحة كل خصومهم، ولم يبق إلا هو لأخرجوه"، حسب قوله.

وقبل أيام أيضا، أعاد ناشطون تداول مقطع فيديو لهجوم من الأكاديمي السعودي "محمد السعيدي"، زعم فيه أن "أردوغان" لا يمثّل الإسلام، أو الأمة الإسلامية، وقال إنه "يطبق العلمانية وناجحا في بلاده".

وأضاف حينها أنه "ليس لديه رأيان بالنسبة لأرودغان، هو حاكم ناجح في بلده، لكن أن يمثل أردوغان الإسلام أو يمثل الأمة الإسلامية فهذا غير صحيح".

وقبل أسبوعين، أعرب "أردوغان" عن حزنه من مواقف الدول الإسلامية وخاصة السعودية حيال "صفقة القرن"، التي أعلنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، وانحاز فيها لـ(إسرائيل) على حساب الفلسطينيين.

وتساءل "أردوغان: "أحزن عند النظر إلى مواقف الدول الإسلامية، وعلى رأسها السعودية، حيث لم يصدر منها أي تصريح (رافض لصفقة القرن)، فمتى سنسمع صوتكم؟".

وتابع: "إن لم نتمكن من حماية خصوصية المسجد الأقصى، فلن نتمكن غدا من منع تحول عيون الشر نحو الكعبة، لذلك نعتبر القدس خطنا الأحمر".

قبل أن ترد عليه القناة الإخبارية السعودية (رسمية)، بالقول: "متى ستترك الكلام؟.. متى ستفعل؟".

وتتضمن خطة "ترامب"، التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لـ(إسرائيل).

وحسب خطة "ترامب"، تحتفظ (إسرائيل) بالأغوار، وبكامل الحدود الشرقية للضفة الغربية المحتلة.

المصدر | الخليج الجديد