الأحد 23 فبراير 2020 11:21 ص

كشفت تحقيقات كويتية، عن الخلية التي تم ضبطها بـ"معاهد المساج"، أن الكثير منهم مصابون بمرض الإيدز، وأنهم مارسوا الفاحشة والشذوذ الجنسي مع الرجال مقابل مبالغ مالية.

وكان فلبيني مصاب بالإيدز، ألقي القبض عليه، قبل أيام، في معهد للمساج، قبل أن يكشف عن آخرين تم ضبهم تباعا.

ووفق مصدر أمني، فإن "الجهات الأمنية تلقت بلاغاً من ذوي مراهق لم يتجاوز الـ15، أفادوا فيه بأن ابنهم أبلغهم بأنه ذهب لمعهد مساج وهناك شخص من الجنسية الفلبينية راوده عن نفسه، وتم إبلاغ رجال المباحث".

وأضاف: "بإجراء التحريات تبين أن الفلبيني مصاب، وتم ضبطه بعد مداهمة المكان واعترف بإصابته بالمرض، وأنه مارس الرذيلة مع أشخاص (بعضهم قدم أرقامهم وآخرون مجهولون)، وتم العثور على غرفة خاصة لهذه الأفعال".

وأضاف المصدر أن "المباحث استدعوا كفيل المصاب، وبالتحقيق اتضح أنه كان يتسلّم 500 دينار كضمان، فيما ترك الفلبيني يسرح ويمرح في المعهد".

وفضحت مذكرة مدير إدارة الرقابة والتنسيق في وزارة الداخلية العقيد "عماد سعدالله"، أن عمال "معاهد المساج"، أكدوا في أقوالهم، عقب ضبطهم، أنهم مارسوا الجنس مع مختلف فئات المجتمع والأعمار، منهم الحدث وكبير السن والمتزوج.

وبينت في المذكرة التي أرسلها العقيد "سعدالله"، للإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة، أن معظم الحالات المصابة بمرض الإيدز، هم عمال يعملون بالمعاهد الصحية "مساج"، ومن جنسيات مختلفة، وعند ضبطهم واقتيادهم إلى الإدارة والتحقيق معهم عن طبيعة أعمالهم داخل تلك المعاهد، وسبب إصابتهم بالمرض، أفادوا بأن هذه المعاهد الصحية يمارس بداخلها الفاحشة والشذوذ الجنسي بين الرجال مقابل مبالغ مالية.

وأضافوا حسب المذكرة، أن هذه الأمراض نقلت إليهم عن طريق تلك الأعمال المخلة والشذوذ الجنسي.

ولفت إلى "انتشار تلك المعاهد بشكل غير طبيعي في جميع المناطق، وخروجها عن طبيعة عملها، ما حولها إلى أوكار دعارة"، كاشفا أن "أكثرية العمالة فيها متشبهة بالنساء".

وشدد العقيد "سعدالله" في مذكرته، على ضرورة تكثيف الحملات على تلك المعاهد (مباحث شؤون الإقامة، المباحث الجنائية، الآداب)، إضافة لتشكيل لجنة من وزارات الدولة (الداخلية، الشؤون، التجارة، البلدية، الصحة) للتدقيق والإشراف، ومتابعة تلك المعاهد، على أن يتم إغلاق تلك التي يضبط بها أعمال مخلة.

وتعليقاً على كتاب وزارة الداخلية، استغرب مصدر مسؤول في البلدية، ما جاء في الكتاب، مؤكداً وجود لجنة تضم عدداً من الجهات الحكومية، وهي تشن جولات تفتيشية بصورة مستمرة.

وأضاف المصدر، أن هناك تقارير ترفع في شأن تلك المعاهد، وملاحظات عدة تشوب عمل بعض تلك الجهات، إذ إن "دور البلدية يقتصر على مخالفة صاحب الترخيص التجاري، ولا يحق لمفتش البلدية مخالفة العامل أياً كان نوع مخالفته، كما أن المخالفة في حال تحريرها توجه للكفيل".

وبيّن أنه يحق تحرير مخالفة للعامل، ولكن يتحملها الكفيل بشكل مباشر، وهي "تشعيل عمالة تخالف الآداب العامة"، وتكون في حالة وجود متشبهين بالنساء.

وأضاف المصدر أن البلدية حررت أكثر من 45 مخالفة للمعاهد، وأغلقت 4 معاهد بشكل إداري، كما قامت بمخالفة كل معهد استخدم كلمة "مساج" عوضاً عن "معهد صحي".

يشار إلى أن جميع معاهد المساج القائمة مخالفة للقانون، في ظل عد الحصول على موافقة وزارة الصحة على إصدار الترخيص الصحي لتلك المعاهد، وعدم الكشف على العمالة، وعدم مطابقة القوى العاملة للمهن المصرح بها.

وأوضح المصدر أن "غالبية عمالة معاهد المساج غير مؤهلة، ولا تحمل شهادات اختصاص، ولا ترخيص مزاولة المهنة".

بيد أن مسؤولا في وزارة الصحة، رفض هذا الحديث، وقال إن "الوزارة تقوم بتوقيع الفحص الطبي على العمالة الوافدة في بلدانها قبل مجيئها إلى البلاد، ضمن الآلية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي، ومن قبل مراكز معتمدة".

وأشار المسؤول إلى أنه "في حالة ثبت أن الوافد غير لائق صحياً، يتم إبعاده، وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة بهذه الحالات".

وردا على اتهام تقصير الداخلية، قال مصدر أمني، إن "هناك معلومات وبلاغات سرية ترد إلى وزارتي الداخلية والصحة عن أشخاص من جنسيات مختلفة يعملون في الأندية والمعاهد الصحية، ويشتبه بإصابتهم بالإيدز، إذ يتم كل شهر تقريباً اكتشاف حالة جديدة، آخرها لسوري".

المصدر | الخليجج الجديد + متابعات