أقدمت امرأة فرنسية، من أصل جزائري، على إمامة عدد من المصلين والخطبة فيهم، الجمعة الماضي، في مكان تم تأجيره خصيصا لهذا الغرض بشكل سري في العاصمة باريس، وفقا لما نشرته تقارير إعلامية، الأحد.

وقامت المرأة، وتدعى "كاهنة بهلول"، في المصلين خطيبة، قبل أن تؤمهم لصلاة الجمعة، وكانت الصلاة مختلطة، حيث وقفت النساء بجانب الرجال.

وأشارت التقارير إلى أن الصلاة حضرها اثنا عشر رجلا، وعشر نساء.

وقال موقع "يورونيوز": "هذه هي المرة الأولى، التي يعلن فيها للعموم عن صلاة مختلطة في هذا المسجد، الذي يعد الثاني من نوعه في العاصمة الفرنسية"، مضيفا: "يؤدي وظيفة الإمام في هذا المسجد نساء ورجال، والمصلون من الجنسين يقفون جنبا إلى جنب".

وأوضح الموقع: "لأسباب أمنية حرص المنظمون على أن يبقى عنوان المكان، الذي تم تأجيره وجرت فيه هذه الصلاة بإمامة كاهنة بهلول، سريا"، مضيفا: "استطاع المصلون أن يجتمعوا، بعد أن تناقلوا المعلومة من واحد لآخر، لأجل هذه المبادرة، التي تسببت في ضيق، أتباع الإسلام التقليدي"، بحسب وصف الموقع.

وأورد الموقع قول أستاذ الفلسفة "فاكر كريشان": "الاختلاط ممنوع في جميع المساجد تقريبا، لكنه ممارس في مكة المكرمة" على حد تعبيره.

وأضاف: "لا يخفي أحد المصلين ارتياحه للمبادرة، إذ يقول إن صلاته كانت مريحة وتبعث على الطمأنينة، وإنها تعبير على إمكانية وجود صلاة عادلة، على حد قوله، معبرا عن اعجابه بخطبة كاهنة بهلول".

وقال الموقع: "اختارت الدكتورة كاهنة بهلول أن تتحدث في خطبتها عن (الحب الإلهي)، في وقت أضحى فيه الدين الإسلامي الحنيف مرادفا للإرهاب، والخوف والانقسام".

وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها "كاهنة بهلول"، والتي تقدم نفسها على أنها متخصصة في الدراسات الإسلامية، على فعل هذا الأمر، حيث فعلته في سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي نفس الشهر، قامت امرأتين تدعيان "جنادين" و"مونسوناي" بإمامة المصلين في فرنسا أيضا.

وتنشط "كاهنة" ضمن جمعيتين مشهرتين في فرنسا تدعوان إلى إجازة إمامة المرأة للرجال في الصلاة، وصلاة الرجال بجوار النساء.

وحدثت وقائع مشابهة في ألمانيا والدنمارك والولايات المتحدة.

وجاءت الواقعة الأخيرة بعد أيام من انتقاد الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ما اعتبرها ممارسات انقسامية لأئمة مساجد بفرنسا، وقرر بعدها فرض قيود على إيفاد دول أجنبية أئمة ومعلمين إلى فرنسا وذلك بهدف القضاء على ما وصفه بخطر "الشقاق".

وقال "ماكرون" إنه سينهي بالتدريج نظاما ترسل بموجبه الجزائر والمغرب وتركيا أئمة إلى فرنسا للوعظ في مساجدها، واصفا الأمر بأنه "ظلم ينتهك مبادئ الجمهورية الفرنسية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات