الثلاثاء 17 مارس 2020 06:22 ص

ندد "حزب الله" اللبناني بالضغوط التي مارستها أمريكا لإطلاق سراح "عامر الفاخوري"، أبرز عملاء (إسرائيل) أثناء احتلالها جنوب لبنان، وقال إن إجبار بيروت على إطلاقه "مشؤوم ويدعو للغضب والاستنكار".

وأصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، الإثنين، قرارا بإطلاق سراح "عامر إلياس فاخوري"، القائد السابق في ميليشيا لحد، التي عملت مع الاحتلال الإسرائيلي جنوب البلاد.

وأثارت عودة "الفاخوري" من الولايات المتحدة، حيث أقام منذ سنوات طويلة، عبر مطار بيروت، في سبتمبر/أيلول 2019، غضبا واسعا في لبنان، بسبب ممارسته التعذيب داخل معتقل سابق في بلدة الخيام، ليطلق عليه لقب "جزار الخيام".

وقضى قرار المحكمة العسكرية بكف التعقبات عن "الفاخوري"، الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية، من جرم تعذيب سجناء في معتقل الخيام، وتسببه بوفاة اثنين منهم.

واعتبرت المحكمة أن الجرائم المسندة إليه "لجهة تعذيب سجناء عام 1998، سقطت بمرور الزمن العشري، وقررت إطلاق سراحه فورا، ما لم يكن موقوفا بقضية أخرى".

وتعليقا على قرار المحكمة العسكرية، أصدر "حزب الله" بيانا ندد فيه بـ"الضغوط والتهديدات الأمريكية سرا وعلانية، لإجبار لبنان على إطلاق سراحه"، واصفا القرار بأنه "خاطئ ومشؤوم" و"يدعو للأسف وللغضب والاستنكار".

واعتبر الحزب أن "هذا اليوم هو يوم حزين للبنان وللعدالة"، ودعا "القضاء اللبناني إلى استدراك ما فات من أجل سمعته ونزاهته، التي باتت على محك الكرامة والشرف".

وفر "الفاخوري" من جنوب لبنان عام 1998، قبل عامين من الانسحاب الإسرائيلي، وفي العام ذاته، صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 15 عاما مع الأشغال الشاقة، لاتهامه بالعمالة لـ(إسرائيل).

ومارست الولايات المتحدة ضغوطا هائلة في ملف "الفاخوري" تحت عنوان تقديم الدعم لمواطن ‏أمريكي، وهذا الضغط لم يقتصر على السفيرة الأمريكية بل شمل مسؤولين من السفارة الأمريكية في بيروت.

 ووصل الأمر إلى تحرك أعضاء في الكونجرس الأمريكي، وإجرائهم اتصالات بمسؤولين لبنانيين للمطالبة ‏بالإفراج عن "الفاخوري" بذريعة أنه دخل لبنان كمواطن أمريكي، وأن ما ينسب إليه سقط بمرور الزمن.

كذلك بعث ‏محامون أمريكيون "رسائل تهديد إلى وزراء لبنانيين"، محذرين من أن ملف "الفاخوري" بات في عهدة أعضاء ‏في الكونجرس.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات