الخميس 26 مارس 2020 05:44 م

بعثت القاهرة بخطابات رسمية لكل من الصومال وجيبوتي تستفسر منهما، بشأن خطابات من البلدين لإثيوبيا يؤكدان فيها تراجعهما عن موقفهما الداعم لمصر في أزمة "سد النهضة".

خطابات التراجع جاءت عقب توقيع الصومال وجيبوتي على البيان الختامي لآخر اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب، والذي أكّد حق مصر التاريخي في مياه النيل.

ونقل "العربي الجديد" عن مصادر دبلوماسية لم يسمها، أنّ كلا البلدين العضوين في الجامعة العربية، بعثا بخطابات لإثيوبيا أكدا فيها التزامهما موقفاً حيادياً، وأنّ توقيعهما على البيان جاء في ظلّ العلاقات المباشرة مع مصر وحلفائها في دول الخليج، مشددين على ضرورة التوصل لحل يحقق مصالح الأطراف كافة.

التراجع عن دعم مصر

وكان وزير الخارجية الإثيوبي، "جيدو أندارجاشيو"، قال في مقابلة مع صحيفة محلية إثيوبية أخيراً، إنّ "كلاً من الصومال وجيبوتي اعتذرتا عن دعم موقف مصر في أزمة سدّ النهضة".

وأشار الوزير إلى أنّ الحكومتين الصومالية والجيبوتية بعثتا الرسالة بعد أن طلبت أديس أبابا منهما تفسيرات فيما يتعلق بموقفهما من قرار الجامعة العربية الداعم لمصر.

وكانت الحكومة السودانية قد أبدت تحفظها على البيان العربي في حينه، رافضة التوقيع عليه، بعد مطالبتها برفع اسمها من البيان الذي كانت صياغته الأولية تتضمن الاعتراف بحقوق دولتي المصب من مياه النيل والمتمثلتين في مصر والسودان.

أزمة كبيرة

في سياق متصل، أوضحت المصادر أنّ نتائج جولة وزير الخارجية "سامح شكري" الأفريقية أخيراً، والتي كانت تسعى لاستمالة عدد من دول حوض النيل والاتحاد الأفريقي لصف مصر، لم تأت بالنتائج المأمولة، في ظلّ التزام غالبية الدول التي زارها "شكري" موقف الحياد، مؤكدة استعدادها فقط لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وهو ما ترى القاهرة فيه موقفاً سلبياً بالنسبة لها.

وقالت المصادر إن"هناك أزمة كبيرة بالطبع بسبب انشغال القوى الكبرى والمؤثرة بأزماتها الداخلية وتوجيه جهودها كافة لمواجهة وباء كورونا، الذي تحول إلى كارثة في بعض الدول".

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد