"البنات صاحو بالمساواة لحد ماجلسنا بالبيت كلنا"، بهذه الطرفة حصد أحد ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي على 12 ألف معجب بتغريدته، ليعكس واقع تندر واستياء الرجال من الحجر المنزلي المفروض بسبب فيروس كورونا.

لكن تعبيره الذي أخذ طابعا رجوليا، اعتبرته سيدات خليجيات فرصة ليعيش الرجل حالهن، فعلقت شابة تقول: "ذوقوا من نفس الكأس"، وأخرى تقول: "عالعموم إحساس المساواة جميل بها اللحظة محد أحسن عن حد"، وثالثة تكتب "ياليت بعد الأزمة معاملتكم لنا تتغير"، إلى جانب تعليقات كثيرة مازحة.

 

وخلال الأيام الماضية، انتقدت كثيرات بطريقة جادة لا مزاح فيها، تذمر بعض الرجال من اضطرارهم للبقاء في المنزل، مذكرات بأنهن عشن ظروفا مشابهة للحجر الحالي طوال حياتهن بسبب ما يعرف بـ"نظام الولاية" المطبّق في السعودية.

كما عبر الكثيرون عن تجاربهم في هذه الحالة "الغريبة" وغير المسبوقة التي وجدوا أنفسهم بها؛ بعضهم لجأ إلى المزاح لإشاعة أجواء من الإيجابية وآخرون حاولوا التوعية بأهمية الحجر المنزلي على الجميع، وهناك من نشر روابط لمساعدة الآخرين، كل على طريقته وحسب اهتمامه.

لكن ظروف الحجر المنزلي هذه لم تكن غريبة على بعض نساء دول الخليج وخاصة السعودية، بحسب ما تشير "بي بي سي".

فقد كتبت الناشطة السعودية المعروفة والباحثة في الدراسات الإسلامية "همسة السنوسي"، على صفحتها في "تويتر"، مخاطبة بعض الرجال: "ضاقت صدوركم من منع التجول وحبسة البيت؟ ترى هي نفسها لما تفرضوها على خواتكم أو بناتكم أو زوجاتكم!".

 

وتفاعل عدد من الفتيات مع كلام "السنوسي"، فعلقت صاحبة حساب "صاحبة الشعر الأحمر" قائلة: "بسبب الحظر صار الرجال يطلعون لهم تحدي ومسابقات للجلوس في المنزل والمشاهير تدعمهم عشان ما يضيق خاطرهم".

 

وردت بالإنجليزية "نوف المعاضيد"، التي تبدو أنها من قطر وتعيش في بريطانيا: "تذكروا أن هناك نساء عشن في الحجر قبل وصول كورونا".

 

وبالرغم من اختلاف التعامل مع المرأة في كل دولة عربية، إلا أن الكثير من النساء يقضين معظم أوقاتهن في المنزل، بحكم المهام العائلية أو العادات الاجتماعية، وهو ما ترضاه بعض النساء وترفضه غيرهن.

وتُعد الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي تقلل من التمييز بين الجنسين جزءا من استراتيجية التنمية طويلة الأجل التي يتبعها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، الذي تعد بلاده من أواخر من أعطى للمرأة حقوقا تقليدية في بلدان أخرى مثل قيادة السيارة.

وبموجب هذا البرنامج الذي بدأه عام 2016، تم منح المرأة الحق في قيادة السيارات في يونيو/حزيران 2018، وقد تم اعتبار هذا بالنسبة إلى العديد من النساء إنجازا كبيرا، إلا أن ما رافقها من فعاليات مختلطة وصاخبة سمحت بحضور المرأة تسبب بانتقادات لاذعة لكونه مخالفا لعادات المجتمع المحافظ.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات