الثلاثاء 31 مارس 2020 04:26 م

رجحت تسريبات عبرية إقدام الإمارات على تزويد (إسرائيل) بعشرات الآلاف من أجهزة التنفس الاصطناعي ووحدات الفحص المخبري، بجانب الملايين من الكمامات واللوازم والمعدات الطبية الأخرى؛ لتعزيز قدرات (تل أبيب) على مواجهة  تفشي  فيروس "كورونا".

وكشفت القناة الإسرائيلية 12 أن جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي "الموساد"، تمكن للمرة الثالثة خلال الشهر الجاري، من تأمين كمية كبيرة من المعدات الصحية الناقصة التي تحتاجها وزارة الصحة في دولة الاحتلال لمواجهة "كورونا".

وأوضحت أن "الموساد" تمكن في المرة الأخيرة من جلب 27 جهاز تنفس اصطناعي و20 ألف وحدة فحص مخبري و10 ملايين كمامة جراحية و700 بدلة طبية لطواقم سيارات الإسعاف من "دولة مجهولة"، مؤكدة أن هذه الدولة سترسل الأربعاء 180 من أجهزة التنفس.

وفيما لم تفصح القناة عن اسم "الدولة المجهولة"، التي أسعفت (تل أبيب) في محنتها، رجحت تسريبات إعلامية عبر منتديات التواصل الاجتماعي في (إسرائيل) أن الإمارات هي من قامت بتلك الخطوة، حسبما نقل موقع صحيفة "القدس العربي" اللندنية.  

وتزامنت عملية الإمداد بالمعدات واللوازم الطبية في الوقت الذي تتصاعد فيه الانتقادات لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي  "بنيامين نتنياهو" بالإهمال والتقصير فيما يتعلق بتقديم الخدمات الطبية، فضلا عن الفشل في جلب أدوات طبية؛ ما أدي إلى تدخل الأجهزة الأمنية لتوفيرها على حساب انشغالها بقضايا الأمن.

وحتى مساء اليوم، سجلت إسرائيل 4 آلاف و831 إصابة بـ"كورونا" توفي منها 18، فيما تعافى 163.

وربما يعزز من التسريبات العبرية بشأن دعم الإمارات لدولة الاحتلال، تلميحات محلل الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي "يوسي مليمان"، التي قال فيها إن "دولة صغيرة أسعفت إسرائيل الكبرى".

ورجح "ميلمان"، عبر صحيفة "هآرتس" العبرية، أن رئيس "الموساد"، "يوسي كوهين"، يحاول الاستفادة من اتصالاته مع قادة ورؤساء المخابرات في العالم العربي لإقناعهم بمساعدة النظام الصحي الإسرائيلي المتدهور.

وقال "ميلمان"، عبر صحيفة "هآرتس" العبرية: "من المرجح أن رئيس الموساد يوسي كوهين يحاول الاستفادة من اتصالاته لسحر معارفه -قادة ورؤساء المخابرات في السعودية والإمارات- لإقناعهم بمساعدة النظام الصحي الإسرائيلي المتدهور".

وأضاف: "من المرجح أن هاتين الدولتين اشترتا معدات الحماية والتشخيص (الخاصة بكورونا) من الصين".

وأضاف: "إذا كان هذا هو الحال، فإن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم المعروفة التي حشدت وكالة استخباراتها لمثل هذه المهمة، وهذا يعكس عدم كفاءة نتنياهو في إدارة الأزمة".

والأسبوع الماضي، قالت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية إن (تل أبيب) لديها حاليا نحو 3 آلاف جهاز تنفس، إلا أنه حال استمرار معدل الإصابة الحالي الذي يتضاعف كل 3 أيام فستصل الأمور إلى وضع مقلق يتعين الاستعداد له.

ولفتت القناة إلى أن الأطباء في (إسرائيل* يستعدون لسيناريو يحتاج الآلاف فيه لأجهزة تنفس.

وإذا ما ثبت صحة التسريبات بتوفير الإمارات المعدات الطبية المشار إليها، وبينها أجهزة التنفس الاصطناعي، تكون أسدت خدمة جليلة لدولة الاحتلال في وقت تكافح فيه الكثير من الدول لسد احتياجاتها في هذا الصدد لمكافحة الفيروس الفتاك.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات