الاثنين 6 أبريل 2020 07:30 ص

قدم حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني دراسة إلى رئيس الوزراء "عمر الرزاز" بعنوان "منهجية التعافي للاقتصاد الوطني"، لتقديم حلول لمعالجة الآثار الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا.

وقال الأمين العام للحزب "مراد العضايلة" في مذكرة وجهها إلى رئيس الوزراء، إن هذه الدراسة التفصيلية التي أعدها الفريق الاقتصادي للحزب تعد "كمساهمة في تقديم الحلول ووضعها أمام صانع القرار في الدولة، في مواجهة الظروف الاستثنائية التي يعيشها الأردن تحت تأثير جائحة وباء كورونا وآثاره على المجتمع اقتصاديا".

وأوضحت الدراسة أن هناك خسائر كبيرة متوقعة على الناتج المحلي الإجمالي، وطرحت 3 سيناريوهات متوقعة بحسب عدة دراسات.

ويتحدث السيناريو الأفضل عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي من 31.9 مليارات دينار إلى نحو 29.1 مليار دينار بخسارة تقدر بـ2.8 مليارات دينار، وخسارة نحو 102 ألف شخص لوظائفهم، مشيرة إلى أنه سيتحقق في حال الالتزام بالإجراءات الرسمية والبدء برفع الحظر تدريجيا بعد انتهاء مدة الـ15 يوما الحالية للحظر.

أما في السيناريو الأسوأ فقد تبلغ الخسائر 8.15 مليار دينار أردني وفقدان 250 ألف وظيفة، في حال استمرار الحجر المنزلي لمدة أطول.

حلول عملية

وطرحت الدراسة عدة حلول عملية لتخفيف شروط الحظر خاصة فيما يتعلق بعمل القطاعين التجاري والصناعي، والتسريع بعودة الأنشطة الاقتصادية تدريجيا، مع مراعاة شروط الصحة والسلامة كافة، لحماية المجتمع من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعطت الأولوية لعودة الأنشطة الزراعية لضمان استمرارية سلسلة الإنتاج والتزويد الغذائي، لما لها من آثار مهمة على الصحة، والأمن المجتمعي.

ودعت الدراسة لتشكيل لجنة وطنية بالشراكة مع قوى المجتمع المدني والقطاع الخاص لدراسة واتخاذ تدابير سريعة لتحفيز الاقتصاد لما بعد أزمة كورونا المستجد، وتعزيز الشراكة مع دول الخليج العربي بما يضمن استقطاب الموارد البشرية الأردنية، كمحاولة لضمان خفض نسب البطالة المتوقعة.

وطالبت الدراسة أيضا بتنفيذ مساعدات مالية حسب منهجية شبكة الأمان الاجتماعي للمستحقين، مع تخفيض في الضرائب ومعالجة قضية إيجارات المحلات لشهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، ومنح قروض تشغيلية كمساعدة في صرف رواتب الموظفين، وقروض تشجيعية إنتاجية.

كما تطرح الدراسة إعادة تنظيم قطاع الطاقة وإعادة النظر في كل الاتفاقيات التي تبين إجحافها بحق الأردن حكومة وشعبا، وطرح إمكانية استغلال انخفاض أسعار النفط وإبرام عقود شراء مستقبلية.

وتؤكد الدراسة ضرورة تنشيط بعض القطاعات ودعمها حسب طبيعة التحديات التي تواجهها، لا سيما القطاع الزراعي والصناعي، والتوسع في الصناعات التحويلية من خلال تخفيض تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية، وتشجيع الصناعة الوطنية منها كالمعقمات الطبية والألبسة الطبية والكمامات والمستلزمات الطبية الأخرى، ودعم الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا باعتبارها اقتصاديات المستقبل، وتشجيع استكشاف الموارد الطبيعية من بترول وغاز ونحاس وصخر زيتي.

وأوصت الدراسة أوصت أيضا بتأهيل المرافق الصحية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية والعودة بالأردن كمركز صحي على مستوى المنطقة، وعودة السياحة الطبية إلى مستوياتها السابقة، وزيادة كفاءة وفعالية الخدمات الحكومية، والخروج من البيرقراطية المعيقة لأصحاب المصالح، مع إصلاح التعليم الأساسي والتدريب المهني، وبناء منظومة منح التراخيص للمهن المختلفة، مع تأكيد الإصلاح السياسي باعتباره أداة للرقابة على القطاع العام والاقتصاد الأردني بشكل عام.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات