الاثنين 6 أبريل 2020 04:30 م

قال مصدران مطلعان إن دبي في مراحل مبكرة من محادثات مع بنوك بشأن خيارات تمويل محتملة، بينما يعاني اقتصادها في ظل تداعيات فيروس "كورونا" المستجد، في الوقت الذي تستكشف فيه السعودية خيارات تمويل أيضا.

وقال أحد المصدرين إنها لم تصدر طلبا لمقترحات، لكنها خاطبت في الأيام القليلة الماضية بنوكا سبق أن أقرضت الإمارة، لمعرفة ما إذا كان من الممكن تقديم تمويل بين ثلاثة مليارات وخمسة مليارات دولار.

وامتنعت دائرة المالية في دبي عن التعقيب.

تؤثر قيود اجتماعية وعلى صعيد أنشطة الأعمال ناتجة عن الجائحة بشدة على قطاعات حيوية في مركز التجارة والسياحة بالشرق الأوسط.

وتشير تقديرات محللين إلى أن التفشي قد يكلف دبي ما بين 5 إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 إذا استمرت القيود لثلاثة أو أربعة أشهر أخرى.

ولم تصدر دبي سندات حكومية منذ 2013، وتجري محادثات مع بنوك منذ العام الماضي، كما سبق وأوردت "رويترز"، بشأن عودة محتملة إلى أسواق الدين العالمية.

وفي الوقت الذي تزيد فيه الجائحة ضغط حاجة الإمارة للتمويل، قالت مصادر مصرفية إن من المستبعد العودة إلى سوق السندات في ظل الضبابية الحالية بالسوق.

ومستثمرو الديون العالميون ربما يكونون حذرين حيال أي سندات جديدة نظرا لثقل عبء ديون دبي، التي تقدر بنحو 135 مليار دولار، أو ما يوازي 125% من الناتج المحلي الإجمالي، ويحل موعد سداد نصفها تقريبا قبل نهاية 2024.

وقال المصدر إنه من غير الواضح ما إذا كانت أي أموال قد يتم جمعها ستذهب إلى حكومة دبي أو إلى شركات مملوكة للحكومة من خلال ضمان حكومي.

الجميع في محادثات

وقال مصدران إن طيران الإمارات تجري محادثات أيضا مع دائنيها التقليديين بشأن تمويل.

وامتنعت الشركة المملوكة للدولة عن التعقيب على المناقشات التي كانت بلومبرج أول من أوردها.

وقالت دبي، الأسبوع الماضي، إنها تعتزم مساعدة شركة الطيران لتخفيف الضربة المالية الناجمة عن تفشي فيروس "كورونا" من خلال ضخ سيولة جديدة، لكنها لم تقدم تفاصيل.

وقال أحد المصادر إن جمع الأموال الذي تخطط له دبي قد يستخدم جزئيا لدعم ضخ تلك السيولة.

وتستكشف أيضا دول أخرى في منطقة الخليج خيارات تمويل من خلال الاستدانة في مواجهة الضغط الاقتصادي على مالياتها بسبب الجائحة من ناحية، وأثر تهاوي أسعار النفط من ناحية أخرى.

وقال أحد المصادر "الجميع في محادثات".

وقال مصدران إن وزارة المالية السعودية تستكشف خيارات تمويل.

ولم ترد الوزارة حتى الآن على طلب للتعقيب. ورفعت المملكة الشهر الماضي سقف الاستدانة إلى 50% من الناتج المحلي الاجمالي، من 30%.

وتقول مصادر إن منتجي النفط الخليجيين الأقل ثراء.. البحرين وعمان.. خاطبا أيضا بنوكهما المعتادة على مدار الشهر الفائت بشأن قروض محتملة، وذلك في الوقت الذي ستجعل فيه تقلبات سوق السندات إصدار سندات لمستثمرين عالميين أكثر تكلفة بالنسبة لهما.

المصدر | رويترز