الأربعاء 8 أبريل 2020 09:30 ص

رجحت تقارير استرداد الحكومة الكويتية 13 مليار دينار من صندوق احتياطي الأجيال القادمة؛ لمواجهة تحديات أزمتي فيروس "كورونا"، والانهيار الحاصل في أسعار النفط، والعجز الهائل المتوقع في الموازنة.

جاء ذلك حسبما نقلت صحيفة "القبس" الكويتية، الأربعاء، عن مصادر مطلعة لم تسمها، بالتزامن أيضا مع تسجيل البلاد 855 إصابة بـ"كورونا"، و9 حالات وفاة.

ونقلت الصحيفة عن المصادر المشار إليها قولها إن هناك توجها حكوميا باسترداد 13 مليار دينار من صندوق أجيال القادمة والتي تمثل جزءا من الأموال المحولة إليه بين 2012 و2015.

وتستقطع الكويت سنوياً نسبة 10% من إيراداتها، ويتم تحويلها لصندوق الأجيال القادمة الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة الكويت.

وأوضحت الصحيفة أن الاستقطاع التاريخي لمصلحة صندوق الأجيال كان 10% من الإيرادات السنوية، غير أن أنه حينما ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل وتحققت فوائض هائلة، وتحديداً منذ السنة المالية 2012 - 2013 ارتفعت نسبة الاستقطاع إلى 25% من الإيرادات، بعد تعديل تشريعي خاص بذلك أقر آنذاك.

وذكرت أن نسبة الاستقطاع استمرت 25% حتى السنة المالية 2014 - 2015، وهي السنة التي هبطت فيها أسعار النفط بشكل كبير، ثم عادت النسبة منذ 2015 - 2016 إلى سابق عهدها أي 10% من الإيرادات تحول إلى هيئة الاستثمار التي تدير أموال الأجيال، والتحويل رغم تحقيق عجوزات مليارية كبيرة في الموازنة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قراءة في الموازنات المعنية (2012 - 2015) بينت أن إجمالي نصيب "الأجيال" في 3 سنوات على نسبة 25% بلغ 22.1 مليار دينار.

ووفق الصحيفة الكويتية فإن لو كانت نسبة الاستقطاع بقيت في الفترة المذكورة 10% لبلغ التحويل إلى "الأجيال" 8.7 مليار دينار فقط.

وأوضحت أن الفارق هو نحو 13.2 مليار دينار مشيرة إلى أنه يعتقد حاليا أن فريقاً في الحكومة يرغب في استعادته بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد على عدة صعد، والتي في مقدمتها أزمة انتشار فيروس "كورونا" وانهيار أسعار النفط، وما قد يسببانه من عجز هائل متوقع في الموازنة العامة للبلاد.

وأوضحت المصادر أن ما تبقى في صندوق الاحتياطي العام قد لا يكفي لسداد عجز هذه السنة، على أساس أن السائل فيه 5 مليارات دينار فقط، إضافة إلى 8 مليارات استثمارات في أصول يرجح تسييلها لزوم سد العجز أيضاً.

وبحسب الصحيفة فإن من بين الخيارات المطروحة أمام الحكومة الكويتية لسد العجز المتوقع هو الاقتراض من صندوق الأجيال، لكنها أشارت إلى أن هيئة الاستثمار لم تتلقَ حتى الآن توصيات مكتوبة خاصة بطلب قرض من الصندوق.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات