الخميس 9 أبريل 2020 07:14 ص

روت أم كويتية تفاصيل قصة تعافيها وابنها من الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد "كوفيد-19"، والتي بدأت بعد عودتها من الخارج في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي.

جاء ذلك في حوار أجرته الأم المتعافية من الوباء، "صديقة الأنصاري" مع صحيفة "الأنباء" الكويتية، نشر اليوم الخميس.

وقالت "صديقة الأنصاري"، إن القصة بدأت حين عادت للكويت في 29 فبراير/شباط من رحلة علاج برفقة ابنتها من إحدى الدول، مشيرة إلى أنهما خضعتا إلى إجراءات الحجز الطبي بمنتزه الخيران بجانب ابنها "علي" (المصاب بمتلازمة "داون") وظلوا جميعا هناك حتى تاريخ 7 مارس/آذار.

وذكرت الأم أنه في اليوم الرابع من الحجز داخل المنتزه شعرت ببعض الألم في الجانب الأيمن من الرأس، فتناولت مسكن للآلام وخلدت إلى النوم، غير أنه في اليوم التالي حدث الشيء ذاته.

وتابعت: "اعتقدت أن هذا الأمر من الممكن أن يكون ناتجا من ضغط السفر والعودة والإجراءات، وكانوا في المنتزه يراقبون حالتنا الصحية لحظة بلحظة، ويسألون عن أعراض الصداع وضيق التنفس بالإضافة إلى قياس الحرارة".

ومضت قائلة: "كان باعتقادي أن الأعراض ستكون شديدة جدا، وكنت أتصور أنها شيء لا يطاق، لكن بالنسبة لي كان لدي تحمل وتوكل على الله، ومن الممكن أن يكون تحملي لأعراض كورونا كان بسبب خوفي على نجلي علي كونه مصابا بمتلازمة داون".

اكتشاف الإصابة

وأوضحت الأم أنها اكتشفت إصابتها بالفيروس هي ونجلها "علي" في 7 مارس/آذار بعد أن ظهرت نتائج تحاليل تم إجراؤها قبلها بيومين، فيما جاءت نتيجة عينة ابنتها سلبية.

وذكرت أنه تم تحويلها ونجلها إلى مستشفى "جابر" وظلا هناك لمدة 14 يوما، ثم تم أخذ مسحة من البلعوم وأشعة على الصدر يومياً، مشيرة إلى أنهما لم يخضعا خلال مدة تواجدهما في المستشفى لأي علاج تنفسي.

وتابعت: "كان العلاج عبارة عن فيتامينات، يعطوننا في الصباح فيتامين D وفي المساء فيتامين C، أما "علي" فكان يتناول قرصا لتوسيع الشعب الهوائية، وقرصا آخر لـ"الغدة"، وطبعا كنا نضع الكمامات طيلة الوقت، وكنا نخضع يوميا لأشعة على الصدر، حتى تتم ملاحظة حالتنا الصحية أولا بأول.

الحجز المنزلي بعد التعافي

قالت الأم إن تركيزها بعد تعافيهما من الفيروس كان منصبا على نجلها حيث كانت تخشى تجدد إصابته.

وذكرت: "كنت أجلب له الموسيقى وأشغل له التلفاز ليتابع كرة القدم والمسلسلات والأفلام حتى لا يمل لحين انتهاء الفترة ويذهب خارج المنزل".

وفيما يتعلق ببقية أفراد الأسرة قالت الأم إنها عند عودتها إلى المنزل أخبرتهم بألا يقترب أحد منهما (هي وابنها)، وترك مسافة كما طلب الأطباء من متر إلى 3 أمتار، إلى جانب ارتداء الكمامات والقفازات.

وأكدت: "كنت أجلس في سرداب المنزل، وكان الطعام يأتيني، وحتى العاملات لدي في المنزل، رفضت نزولهن إلي، وطالبت بنزول واحدة فقط، مرتدية وسائل الوقاية كافة، لأخذ الحيطة والحذر".

وأردفت: "قضيت فترة الحجر المنزلي والتي استمرت لمدة 14 يوما منذ تاريخ 20 مارس/آذار حتى 3 أبريل/نيسان، بكل التزام، وكنت حريصة على توافر الأشياء التي أستخدمها، وأن تكون لـلاستخدام الواحد فقط، أما بالنسبة للطعام، فكان يتم إعداده في المنزل ويقدم لنا في مواعيد معينة مثل المستشفى تماما.

وذكرت أنها كانت تتحرى الدقة بشكل دائم في نوعية الطعام، والكميات التي تتناولها هي وابنها، حيث كان لابد أن تحتوي الوجبات على الخضراوات والفواكه والبروتين والسمك 3 مرات اسبوعيا، إضافة إلى الفلفل البارد، والبرتقال وغيره من الموالح الغنية بفيتامين "سي" والكيوي، وأيضا تناول السلطات بين الوجبات.

وباء خطير

وذكرت الأم أنه من واقع خبرتها مع الإصابة بفيروس "كورونا" فإنها ترى الكثير من الناس غير مستوعبين لأمر الفيروس الفتاك.

وقالت إن "كورونا وباء خطير، وبالرغم من أنني ونجلي كنا مصابين ولم تظهر علينا أعراض، بدليل أنه عندما دخلنا الحجر في المستشفى لمدة 14 يوما كانت الفحوصات تأتي إيجابية في بادئ الأمر، وبعدها سلبية، وبعدها أصبحت فحوصاتي سلبية، وفحوصات نجلي إيجابية، إلى أن تم شفاؤنا، وأطالب الجميع بالحيطة والحذر واتباع جميع وسائل الوقاية لأن الأمر حقا خطير".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات