السبت 18 أبريل 2020 12:00 م

كشفت دراسة أولية جرت في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، أن العدد الفعلي للمصابين بفيروس "كورونا" المستجدّ، في منطقة سيليكون فالي، يفوق بأكثر من 50 مرة حصيلة الإصابات المعلنة رسميا، وذلك من خلال تحليل عينات من دم مجموعة من المواطنين لكشف وجود أجسام مضادة للفيروسات.

واختبر باحثون في ستانفورد في نهاية الأسبوع الأول من أبريل/نيسان، 3330 متطوعا في منطقة سانتا كلارا، تم جمعهم عبر موقع "فيسبوك".

وقال الباحثون في تقديراتهم إن ما بين 2,5 و4,1% من السكان المحليين مصابون بفيروس "كورونا" المستجد، ما يفوق بـ50 إلى 85 مرة عدد الإصابات المؤكدة في المنطقة.

وأوضحوا أن "بياناتنا تشيرا إلى أنه حتى الأول من أبريل/نيسان (قبل ثلاثة أيام من انتهاء الدراسة) كان بين 48 و81 ألف شخص أصيبوا بالفيروس في كونتية سانتا كلارا"، مشيرين إلى أن "عدد الإصابات المؤكدة الذي أعلن عنه في المنطقة كان يبلغ 956" في الأول من أبريل/نيسان.

وفي دراستهم، التي نشرت على الإنترنت، الجمعة، ولم يجر تقييمها بعد من قبل لجنة مراجعة في نشرة علمية، يقدر الباحثون على ضوء نتائجهم معدل الوفيات الحقيقي بالفيروس بأقل من 0,2%.

والأجسام المضادة، هي رد النظام المناعي على الإصابة بالعدوى في الجسم، ويمكنها أن تؤمن مناعة ضد الفيروس، لمدة عام لدى البعض ولأقل من سنة لدى آخرين.

والنهج المطبق في الدراسة يبقى محدودا في نتائجه، خصوصا أن عدد النساء ذوات البشرة البيضاء اللواتي تطوعن للمشاركة كان أكبر في منطقة يطغى عليها المتحدرون من أمريكا اللاتينية.

واضطر الفريق لتصحيح المعطيات الخام لتكون العينة ممثلة للسكان المحليين.

لكن معدي الدراسة، وبينهم "إيران بنديفيد" و"جاي باتاشاريا" من جامعة ستانفورد، يرون أن دراستهم التي جرت خلال يومي عطلة نهاية أسبوع واحد "تثبت إمكانية إجراء تحاليل دم لمعرفة الانتشار المصلي (حجم انتشار المرض) لدى عينات محددة من السكان اليوم وفي المستقبل".

وهذا النوع من تحاليل الدم في الواقع أبسط من فحوص تشخيص المرض التي تتطلب تحليل جزيئات من عينة تؤخذ من داخل الأنف.

وتم جمع قطرة دم من كل متطوع وهم داخل سياراتهم، وطرحت معدات هذه الاختبارات في الأسواق مؤخرا.

ويقول المنتجون إن هناك أنواعا عديدة منها دقيقة إلى حد ما لكن نسبة "النتائج السلبية الخاطئة" قد تكون مرتفعة نسبيا.

وأطلقت دراسات واسعة أخرى في الولايات المتحدة ودول أخرى بهدف تحديد عدد المصابين الفعلي بالفيروس والمعرضين للإصابة به.

ويفترض أن تشكل النتائج أساسا لقرارات السلطات العامة، في وقت تعد لرفع الحجر المنزلي وخصوصا في الولايات المتحدة.

المصدر | أ ف ب