الأحد 26 أبريل 2020 03:45 م

تشكل الزراعة وصناعات استهلاكية أمل العراق في النجاة من عجز غذائي ودوائي مع تراجع الاقتصاد العراقي بسبب تدهور أسعار النفط.

وفي أواخر ستينيات وحتى أواسط سبعينيات القرن الماضي اختفت التمور العراقية، وتحول العراق من بلد زراعي- صناعي إلى بلد نفطي بسرعة تحبس الأنفاس على حساب زراعته وصناعته التي أصابها الإهمال والخراب والجفاف والحروب والزحف العمراني وتجريف الأراضي والفساد وقلة الحوافز المقدمة للمنتج الزراعي.

ووصل الأمر إلى حد أن هذا البلد الذي كان بطل العالم في إنتاج وتصدير التمور برصيد أكثر من 30 مليون نخلة تحول إلى مستورد لها في الوقت الحالي. 

وتستورد بلاد النخيل التمور من دول كانت تعتمد عليه في توفير تمورها على مدى عقود كالسعودية والإمارات.

وأوصلت حرب أسعار النفط المستعرة بين السعودية وروسيا وقلة الطلب بسبب أزمة كورونا أسواق النفط إلى حافة انهيار غير مسبوق، يمكن أن يتسبب في إفلاس بعض الشركات المنتجة للنفط ويعصف باستقرار حكومات العديد من دول أوبك.

وسبق وأن قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي "مظهر محمد صالح" "إن صادرات العراق النفطية تشكل نسبة 98% من تدفقات العملة الأجنبية إلى العراق و93% من إيرادات موازنة الدولة".

ويرى العديد من الخبراء، أن المطلوب للاقتصاد العراقي الخروج من التبعية للنفط في العراق الذي يتمتع بزراعة وتقاليد صناعية وحرفية عريقة.

وأكدوا أن "ارتهان اقتصاد العراق على النفط يحرمه من تعدد موارده ومصادر دخله ويوقعه في أزمات لا تنتهي".

وحقق العراق رغم الظروف السياسية والتحديات الأمنية التي واجهها خلال السنوات القليلة الماضية تطورات إيجابية في المجال الزراعي لا تقلل من أهميتها استمرار تجريف الأراضي الزراعية وحقول التمر؛ بسبب التوسع العمراني وحقول النفط الجديدة في أكثر من منطقة وخاصة في الجنوب وحول البصرة.

ويدل على هذا التقدم، توقع وصول إنتاج الشعير إلى 4 ملايين طن والقمح  إلى 6 ملايين طن للموسم الحالي ما يعني أكثر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من هاتين السلعتين.

وهناك تقدم مشابه في إنتاج التمور المخصصة للعلف والبيض والخضار وبعض الفواكه بفضل تشجيع الدولة للإنتاج الزراعي عن طريق تقديم الأسمدة والبذور ومستلزمات إنتاج أخرى بأسعار مدعومة، إضافة إلى شراء الحبوب المنتجة محلياً بأسعار تشجيعية تزيد على السعر العالمي.

 

المصدر | الخليج الجديد + DW