توفي شاب لبناني متأثرا بجروح أصيب بها إثر اشتباكات اندلعت في طرابلس (شمال) مساء الإثنين، والتي أدت إلى جرح نحو 35 مدنيا و4 عسكريين.

وكانت الحوادث في المدينة اندلعت ليلا بعد تظاهرات للتنديد بغلاء الأسعار والتلاعب بسعر صرف الدولار، في ظل تفشي فيروس "كورونا" في البلاد.

وتطورت التظاهرات إلى أعمال شغب وإحراق مصارف، كما تم إحراق آليتين للجيش اللبناني عبر قنابل حارقة (مولوتوف).

ونزل عدد من المحتجين إلى شوارع المدينة واتسعت دائرة الاحتجاجات إلى منطقة باب التبانة، وعمد المحتجون إلى قطع الطريق العام في شارع سوريا وسط المدينة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية.

واندلعت مواجهات بين المحتجين وقوات الجيش في ساحة عبدالحميد كرامي في طرابلس، ما دفع قوات الجيش لإطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين، حسبما ذكرت الوكالة.

وتداول مغردون على "تويتر" مقاطع فيديو قالوا إنها لإطلاق النار من قبل عناصر الجيش على المتظاهرين.

وقال شاهد إنه جرى تحطيم واجهات عدة بنوك وإضرام النار في بنك واحد على الأقل، عندما تحولت احتجاجات بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان إلى العنف في مدينة طرابلس شمالي لبنان الليلة الماضية.

وقال الجيش إن قنبلة حارقة ألقيت على إحدى مركباته، وألقيت قنبلة على دورية أثناء أعمال الشغب في طرابلس، ما أدى إلى إصابة جنديين بجروح طفيفة.

وأضاف الجيش أن عدة مبان عامة وخاصة تعرضت للهجوم فيما أضرمت النار في بنوك.

وحطم المتظاهرون واجهة مصرف الاعتماد المصرفي في المدينة، ورشق محتجون مبنى مصرف لبنان في مدينة صيدا بالحجارة والمفرقعات النارية، وفقا للوكالة الرسمية.

وأنحى الجيش باللائمة في الاضطرابات على من قال إنهم "عدد من المتسللين"، ودعا المحتجين السلميين لمغادرة الشوارع على الفور.

وأعلنت جمعية مصارف لبنان إغلاق جميع البنوك في طرابلس، اعتبارا من الثلاثاء إلى حين استعادة الأمن، قائلا إن البنوك استهدفت في هجمات وأعمال شغب خطيرين.

وكثيرا ما كانت البنوك في لبنان هدفا للمحتجين أثناء الأزمة المالية والاقتصادية التي أدت إلى انهيار في قيمة الليرة اللبنانية وتجميد ودائع المدخرين.

وبرزت الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة إلى السطح العام الماضي عندما تباطأ تدفق رأس المال إلى لبنان واندلعت الاحتجاجات ضد النخبة السياسية. وفقدت الليرة اللبنانية منذئذ أكثر من نصف قيمتها، ما أشعل التضخم في بلد يعتمد بشدة على الواردات.

ولامست قيمة الليرة اللبنانية عتبة 4 آلاف مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء، مقارنة بسعر الصرف الرسمي 1500 ليرة. 

وأعلنت وزارة الصحة في لبنان الإثنين تسجيل 3 إصابات جديدة بفيروس "كورونا" ليرتفع إجمالي الإصابات بالفيروس في البلاد إلى 710 حالات، توفي منهم 24.

 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات