الاثنين 17 أغسطس 2015 12:08 م

أكد مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي» أن بلاده تحتاج إلى بناء 11 محطة نووية جديدة خلال الـ 12 عاما المقبلة، مشيرا إلى أن طهران ستدعو دولا أوروبية لبناء هذه المحطات في حال إقرار الاتفاق النووي.

ونقلت قناة «العالم» عنه المسؤول الإيراني قوله: «من الناحية الاقتصادية ومن ناحية تأمين منابع الطاقة، يجب خلال السنوات العشر القادمة أن يصل إنتاجنا من الكهرباء إلى 120 ألف ميجاواط، وإذا كان 10% منها مصدره الطاقة النووية، فيجب أن ننتج 12 ألف ميجاواط من الطاقة النووية، وبما أننا ننتج الآن ألف ميجاواط فقط، فنحن الآن بحاجة إلى بناء 11 مفاعلا آخرا مثل مفاعل بوشهر خلال 10 أو 12 عاما».

وتابع: «بناء كل مفاعل يستغرق من ثماني إلى عشر سنوات، إذا بدأنا من اليوم، وبسبب التكلفة المالية لا يمكن عمليا بناء هذه المفاعلات بشكل متزامن، إذا نحن متأخرون، ولكننا نحاول حاليا أن نعوض هذا التأخير، وقمنا بتوقيع عقد مفاعلين نوويين مع روسيا، وحسب توقعاتنا سيبدأ العمل عليهما هذا العام في بوشهر بنفس المفاعل الحالي».

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، «علي أكبر صالحي»، قد كشف في نهاية الشهر الماضي أن حكومة بلاده تعتزم بناء محطتين نوويتين جديدتين في مدينة بوشهر، التي تحتضن المحطة النووية الوحيدة في البلاد.

وأضاف «صالحي»، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الإيراني الحكومي، أن «بناء المحطتين سيكلف قرابة 19 مليار دولار»، موضحا أن «خبراء نوويين إيرانيين أجروا مباحثات عديدة مع نظرائهم الصينيين، في البلدين، بخصوص عملية إعادة تصميم مفاعل أراك المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع المجموعة الدولية، وعدد من القضايا الأخرى».

ولفت إلى أنهم «تناولوا القضية بتفاصيلها مع المسؤولين الصينيين والأمريكيين في فيينا، وأنهم اتفقوا على إجراء مباحثات ثلاثية في العاصمة الصينية بكين».

والاتفاق النووي الذي أبرم منتصف الشهر الماضي، يفرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني بشكل يجعل إيران غير قادرة على صنع قنبلة ذرية لكن مع حق تطوير طاقة نووية مدنية.

في المقابل تستفيد إيران من رفع تدريجي للعقوبات التي فرضت عليها منذ 2006 من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

كما يسمح الاتفاق لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة وتفتيش بعض المواقع العسكرية الإيرانية مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران والسماح لها بمواصلة عمليات التخصيب بكميات محدودة، واستخدام أجهزة الطرد المركزي لأغراض البحث العلمي.

ورجح الكاتب البريطاني، «روبرت فيسك»، في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت»، البريطانية، زيادة النفوذ الإيراني وانهيار نفوذ المسلمين السنة بالمنطقة، عقب الاتفاق النووي، واصفا إيران بأنها ستصبح «شرطي الخليج».