الخميس 14 مايو 2020 07:48 م

بدأت السلطات التركية، مباحثات مع عدة دول حليفة، لإنشاء خطوط مبادلة عملة، وزيادة حجم تسهيلات قائمة.

ونقلت "رويترز"، عن ثلاثة مسؤولين أتراك كبار، قولهم إن خطوات الحكومة التركية، تأتي ضمن مساع عاجلة لتدبير التمويل، إذ تستعد لمواجهة ما يخشى المحللون من أنها ستكون أزمة العملة الثانية لها خلال عامين.

ولفتوا إلى أن مسؤولي الخزانة والبنك المركزي، أجروا محادثات ثنائية في الأيام الأخيرة مع اليابان وبريطانيا، إنشاء خطوط مبادلة عملة، ومع قطر والصين بشأن زيادة حجم تسهيلات قائمة.

وقال أحد المسؤولين الثلاثة، والذي طلب عدم نشر اسمه: "المحادثات في وضع أفضل وبخاصة مع قطر والصين وبريطانيا (..) يحدوني التفاؤل حيال تقديم قدر معين من الموارد"، وإن اتفاقا "لن يستغرق وقتا طويلا".

وقال المسؤولان الآخران، إن تركيا خاطبت ممثلين لليابان بشأن تمويل محتمل، وأضاف أحدهما أنه ينبغي تسريع وتيرة المحادثات إذا كان لخط مبادلة أن يتوافر.

فيما كشف نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية" للشؤون الخارجية "جودت يلمظ"، الخميس، أن تركيا تسعى لاتفاقات مبادلة.

وأبلغ "يلمظ"، حلقة نقاش: "نجري مفاوضات مع بنوك مركزية مختلفة بخصوص فرص المبادلات"، مضيفا: "ليست الولايات المتحدة فحسب، بل هناك دول أخرى أيضا".

لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

ويقول المستثمرون، إن ذلك يشير إلى سعي تركيا لتجاوز مصدرها المفضل للتمويل، مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، وإنه قد يتعين عليها النظر في قرارات صعبة بخصوص أسعار الفائدة أو خيارات كانت قد استبعدتها.

وسجلت الليرة التركية، مستوى قياسيا منخفضا، الأسبوع الماضي، مما يحد من قدرة أنقرة على معالجة بواعث القلق حيال احتياطياتها الأجنبية الآخذة بالتناقص، وعبء ديونها.

وقال أحد المسؤولين، إن تركيا تشعر بالثقة بعد المحادثات.

لكن من غير الواضح مدى اقترابها من إبرام اتفاقات، في وقت تستنزف فيه جائحة فيروس "كورونا" موارد الحكومات والبنوك المركزية، على نحو غير مسبوق.

وأحجمت وزارة الخزانة التركية، والمالية اليابانية، وبنك إنجلترا المركزي، عن التعليق.

كما لم يرد بنك الشعب الصيني على طلب للتعقيب، ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة القطرية على استفسار بشأن توسعة خطوط المبادلة مع أنقرة.

ويخشى مراقبون، من أن تواجه تركيا خطر انهيار في سعر صرف العملة على غرار ما حدث في 2018، عندما فقدت الليرة لبعض الوقت، نصف قيمتها، في أزمة هزت الأسواق الناشئة.

وفاقم احتلال تركيا المرتبة الأولى بين دول منطقة الشرق الأوسط، من حيث عدد الإصابات بفيروس "كورونا"، من معاناة الليرة التي تواجه ضغوطا شديدة أصلا، بسبب ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق 10%، وارتفاع معدل البطالة، والنمو المنخفض.

ويبدو أن الهبوط الجديدة لليرة، يعود إلى شبكة مركبة من الأسباب، بعضها يتعلق بآثار أزمة "كورونا" على الاقتصاد، فيما يعود البعض الآخر إلى الخيارات التي تتمسك بها الحكومة التركية في مواجهة الأزمة.

فيما تقول الحكومة، إن احتياطياتها من النقد الأجنبي "ملائمة".

وهذا الأسبوع، ألقى الرئيس "رجب طيب أردوغان"، باللوم في تراجع الليرة على "أولئك الذين يحسبون أن بوسعهم تدمير اقتصادنا وتكبيل أقدامنا وحصارنا باستخدام مؤسسات مالية في الخارج".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات