الأربعاء 19 أغسطس 2015 01:08 ص

وثائق جديدة صادرة عن دائرة التاريخ في وزارة الخارجية الامريكية نشرت في الولايات المتحدة تكشف النقاب عن المداولات السرية التي دارت حول البرنامج النووي الاسرائيلي ويتضح من الوثائق بأن الدولتين بلورتا بشكل مشترك العقيدة النووية لاسرائيل. وحسب الوثائق، خططت إسرائيل لان يكون لها حتى 1970 عشرة صواريخ أرض - أرض من طراز يريحو مسلحة برؤوس متفجرة نووية.

يبدو النشر عاديا، كجزء من كشف المواد التاريخية من جانب الادارة. ولكن في هذا الوقت، حين تكون في الخلفية جدالات على الاتفاق النووي مع ايران، فانه يحصل على معنى خاص. وسيكون هناك من يدعي بان النشر ليس مصادفا وأنه يستهدف احراج اسرائيل التي تعارض بشدة الاتفاق النووي مع ايران، واحراج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواصل جهوده لمناكفة الادارة والتأثير على الكونغرس لرفض الاتفاق.

وبحسب الوثائق، التي تعود لسنوات 1969 - 1972، فان اسرائيل كانت مطالبة بان تقدم تعهدا خطيا بانها لن تجهز بسلاح نووي صواريخ أرض أرض لديها من طراز يريحو. وحتى ذلك الحين، كان الموقف الاسرائيلي الرسمي، الذي صاغه ونقله الى الامريكيين نائب وزير الدفاع في حينه شمعون بيرس في بداية الستينيات أنه "لن نكون أول من يدخل السلاح النووي الى الشرق الاوسط". ويعد هذا الموقف منذئذ وحتى اليوم بانه سياسة «الغموض النووي».

في 1969، في أعقاب حرب الأيام الستة وعلى خلفية الحرب الباردة والاتصالات لعقد مفاوضات بين إسرائيل والدول العربية، طلبت إدارة نكسون بلورة نهج جديد في مركزه الرغبة في منع أو على الأقل تقييد تطوير البرنامج النووي الاسرائيلي.

وطلبت الادارة الامريكية من اسرائيل التوقيع على معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT). وفي احدى الوثائق تعرب أمريكا عن قلقها من انه حتى لو انضمت اسرائيل الى الميثاق، فان من شأنها ان تواصل الانكباب على الانتاج السري للسلاح النووي والصواريخ. وفي احدى المذكرات التي كتبها في حينه كيسنجر، فان «لدى اسرائيل 12 صاروخ أرض - أرض زودتها بها فرنسا. واقيم خط انتاج مخطط بحيث تكون لديها حتى نهاية 1970 ما مقداره 24 حتى 30 صاروخا، عشرة منها مع رؤوس متفجرة نووية».

منذئذ وحتى اليوم لم تنضم إسرائيل الى معاهدة عدم الانتشار النووي وهي تعتبر حسب منشورات عديدة في العالم القوة العظمى النووية السادسة في حجمها في العالم – مع مخزون يصل حتى نحو 100 رأس متفجر نووي.