الثلاثاء 19 مايو 2020 02:35 م

قال موقع "ميديا بارت" الاستقصائي الفرنسي ذائع الصيت، إن جائحة "كورونا" كانت فرصة لنظام الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، لتكثيف قمعه داخل وخارج سجون البلاد.

وأضاف الموقع أنه منذ بداية تفشي وباء "كورونا"، الذي تعد مصر من بين البلدان الأكثر تضررا به في أفريقيا، رفضت السلطات المصرية بعناد إخلاء السجون، وضاعفت من قمعها داخل جدران السجون وخارجها، وسط استياء شديد من المنظمات غير الحكومية المصرية والدولية التي لم تتوقف عن دق ناقوس الخطر حيال هذا الموضوع.

وأشار "ميديا بارت" إلى أنه في شهر أبريل/نيسان الماضي، كان الدور على الناشط "رامي شعث" منسّق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على (إسرائيل)، الذي تم إدراج اسمه مع 12 ناشطاً آخرين في مجال حقوق الإنسان على "قائمة الإرهاب" وحكم عليهم بالسجن لمدة 5 سنوات على الأقل.

وتساءل الموقع الفرنسي: "هل يكون الدور هذه المرة على الصحفية لينا عطا الله رئيسة تحرير موقع مدى مصر، التي ألقي القبض عليها الأحد الماضي أثناء إجرائها مقابلة بمحيط السجن مع ليلى سويف والدة الناشط المعتقل علاء عبدالفتاح. قبل أن تأمر النيابة باخلاء سبيلها بكفالة مالية؟".

وقبل "لينا" بأيام، كان الدور على المخرج والمصور الشاب "شادي حبش" الذي توفي قبل نحو أسبوعين داخل زنزانته في سجن طرة بجنوب القاهرة نتيجة أزمة صحية، وذلك بعد نحو عامين من توقيفه بسبب إخراجه أغنية مصوّرة بعنوان "بلحه" تسخر من الوضع السياسي في مصر، للمغنّي المصري "رامي عصام" المقيم في الخارج.

ولفت "ميديا بارت" إلى أن السلطات المصرية جددت تلقائيا، بين 4 مايو/أيار و6 مايو/أيار الجاري، الحبس الاحتياطي لأكثر من 1600 معتقل، وفق منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، اللتين لم تكفّا عن التنديد المستمر بقمع النظام نظام "عبدالفتاح السيسي" لأي صوت معارض ومنتقد له ولو بشكل طفيف.

وتابع أنه "كما كان الحال قبل أزمة وباء كورونا، يقوم نظام السيسي بالقمع مع الإفلات التام من العقاب؛ لأنه يحظى بدعم قوي من القوى الغربية الكبرى باسم الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب، وقبل كل شيء المصالح الاقتصادية والتجارية".

وأوضح أن فرنسا نموذج للصمت الغربي مقابل المصالح "إذ ما تزال مصر واحدة من أكبر الزبائن لصناعة الأسلحة الفرنسية، التي تعد الأولوية بالنسبة لباريس، متغاضية عن الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات المصرية منذ انقلاب عام 2013 الذي أتى بالسيسي إلى السلطة".

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات