الجمعة 22 مايو 2020 01:46 م

كشفت النائبة بالبرلمان التونسي، "يمينة الزغلامي"، عن قائمة ممتلكات رئيس البرلمان، رئيس حركة "النهضة" "راشد الغنوشي".

جاء ذلك رداً على ادعاءات على مواقع التواصل وقنوات ومواقع عربية عن أملاك "الغنوشي"، في إطار هجوم شامل شنته جهات تونسية وإماراتية ومصرية وسعودية على الحركة ورئيسها.

وقالت "يمينة" إن "الغنوشي تعرض في المدة الأخيرة لهجمة بهدف إلصاق تهمة السرقة والإثراء غير المشروع دون تقديم أي دليل يُذكر".

وأضافت في تدوينة على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أنها توصلت إلى "معلومات موثوقة جداً حول ممتلكات الأستاذ الغنوشي والتي كان قد صرح بها مرتين، المرة الأولى يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 2018 بمقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والثانية يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2019 قُبيل انعقاد أول جلسة لمجلس نواب الشعب المنتخَب، وكان ذلك لدى أعوان الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المنتصبين استثنائياً في ذلك اليوم داخل المجلس لتسهيل استلام تصاريح النواب الجدد قبل بدء أول جلسة رسمية للبرلمان الجديد".

وبحسب التصاريح، يمتلك "الغنوشي" بيتاً في مدينة بن عروس كان قد اشترى أرضه في أواسط السبعينيات عندما كان أستاذاً للفلسفة بالمعاهد التونسية، ثم تدرج في بنائه على مراحل امتدت قرابة عشر سنوات، بسبب الملاحقات الأمنية والسجن، حتى اكتمل البناء عام 1984.

ومع تعذر عودته إلى تونس بعد انقلاب "زين العابدين بن علي" على نتائج انتخابات أبريل/ نيسان عام 1989 وتنكره لوعوده للشعب التونسي بالحرية والديمقراطية والانفتاح السياسي، التحقت أسرة "الغنوشي" به خارج تونس، ليقوم أحد المستقوين بإحدى الجهات الأمنية الفاسدة بالاستيلاء على البيت بكل ما فيه لمدة قاربت العشرين سنة، قبل أن يتم استرجاعه بعد الثورة التونسية عام 2011، وهو في حالة رثة وغير صالح للسكن.

ورمم "الغنوشي" البيت ووضع فيه جزءاً من مكتبته الشخصية، وحوّله إلى مركز للباحثين في الفكر الإسلامي المعاصر، ولا يشمل التصريح البيت الذي يسكنه "الغنوشي" حالياً في منطقة النحلي، لأنه ليس ملكه بل ملك أفراد من عائلته ينتسبون إلى حركة "النهضة" تنازلوا له عن البيت على وجه الفضل، حتى يتسنى له استقبال كبار الضيوف من تونس وخارجها في ظروف لائقة، وفق النائبة.

وتضمّنت تصاريح "الغنوشي"، بحسب النائبة، امتلاكه سيارة من نوع "كيا" أدخلها إلى تونس كسيارة بتصريح يمنح للعائدين إلى تونس من المقيمين خارجها بعد عودته النهائية عام 2011، وهي السيارة الوحيدة التي يملكها، أما بقية السيارات التي استعملها فهي إما ملك حركة "النهضة" أو على وجه الإعارة من بعض أبناء الحزب أو أستأجرها الحزب من شركات تأجير السيارات.

وبحسب "يمينة"، لا يمتلك "الغنوشي" أسهماً في أي مؤسسات داخل تونس ولا خارجها وليس لديه أي حساب بنكي خارج البلاد ودخله الوحيد هو الأجر الذي خصصته له حركة "النهضة" لقاء تفرغه فيها منذ الثمانينات، والذي يتم إيداعه في حساب باسمه في "بنك الزيتونة".

"أما اليوم فقد تم وقف أجره الشهري من الحزب، بسبب تحصله على أجر من مجلس نواب الشعب بصفته رئيساً له، وتبرع أخيراً بأجر ثلاثة أشهر للمساهمة في الجهود للتصدي لوقف انتشار فيروس كورونا"، وفق "يمينة".

وأضافت في منشورها: "هذا كل ما يمتلكه الأستاذ راشد الغنوشي من عقارات وأموال وفق ما صرح به رسمياً للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي لديها كافة الصلاحيات القانونية لمحاسبة أي شخص وُجد لديه تضارب بين ما صرح به وبين ما وُجد لديه من عقار أو مال اكتسبه دون تضمينه في تصريحه".

وشهدت الساعات الماضية حملة منظمة شنتها وسائل إعلام إماراتية وسعودية ومصرية، بالإضافة إلى مغردين محسوبين على حكومات تلك الدول، على "الغنوشي"، واتهامه بالفساد المالي، ومحاولة السيطرة على تونس والافتئات على صلاحيات الرئيس التونسي "قيس سعيد".

الحملة الإماراتية السعودية المصرية استغلت عريضة وقع عليها بضع مئات في تونس، تحت شعار "من أين لك هذا؟" تتهم "الغنوشي" بالاختلاس وتطالب بالكشف عن ذمته المالية، رغم أنه سبق وأفصح عنها مرتين خلال عام واحد.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات