يبحث مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، اقتراحا بقانون، تقدم به عدد من النواب، بقانون بخصوص التركيبة السكانية، يقضي بترحيل نصف مليون مصري و844 ألف هندي.

مشروع القانون، الذي تقدم بهن النائب "بدر الملا"، وعدد من النواب، حسب صحيفة "الراي"، يضع نسب لكل جالية، في "ظل وجود اختلال بوزن تلك الجنسيات عددا، بالنسبة لعدد المواطنين، لدرجة أن بعض الجنسيات اقترب عددها من عدد المواطنين، الأمر الذي يحمل معه خطورة أمنية ومؤشراً على اختلال بالأمن القومي".

واقترح مشروع القانون، ألا يتجاوز عدد أفراد الجالية الهندية 15% من عدد الكويتيين، والجالية المصرية 10%.

وأضاف: "جاء الاقتراح بقانون، ليحدد الحد الأقصى لنسبة تلك الجنسيات بالنسبة لعدد المواطنين، ويحظر استقدام أي شخص من هذه الجالية للعمل في حال تجاوز وزن تلك الجنسية بالنسبة لعدد المواطنين".

ومنذ سنوات، يسعى عدد من نواب مجلس الأمة، إلى سن تشريع يساهم في تعديل خلل التركيبة السكانية في البلاد، ولا يوقع الظلم على الوافدين الذين يحملون إقامة رسمية ويساهمون في بناء البلد.

وجاء في الاقتراح أن يكون حساب أوزان الجنسيات وفق النسبة والتناسب مع عدد المواطنين الكويتيين، وتعد كل نسبة منها حدا أقصى لهذه الجنسية.

وأرفق بالاقتراح بقانون، جدولا يبين هذه النسب، تضمنت أيضا ألا تتجاوز الجنسيات الفلبينية والسيريلانكية نسبة 10%، فيما لا تتجاوز نسبة البنجلاديشية والنيبالية والباكستانية والفيتنامية 5%، وألا تزيد نسب أي دولة أخرى عن 3%.

وشدد الاقتراح، على ضرورة أن تعمل الجهات الحكومية على اتخاذ التدابير اللازمة للعمل على تخفيض الوزن النسبي للجنسيات في الكويت، طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون، "كل ذلك من دون الإخلال بحق مجلس الوزراء، بإصدار قرار بحظر الاستقدام لجنسية بعينها ولو لم تتجاوز النسبة المنصوص عليها في الجدول".

كما تضمن أنه لا يجوز استقدام أي عامل إلى الكويت في حال تجاوز وزن الجنسية النسبة المسموح بها المذكورة في الجدول، ويظل حظر الاستقدام ساريا لحين انخفاض نسبة الجنسية الأجنبية عن الوزن المنصوص عليه فيه.

وحظر الاقتراح على الجهات الحكومية الموافقة على القيام بتحويل العمالة المنزلية إلى عمالة وفق القطاع الأهلي أو النفطي، أو تحويل سمات الزيارة إلى إقامة للعمل، وتحول سمات الزيارة إلى الالتحاق بعائل، أو تجديد إقامة العامل المستقدم وفق العقود الحكومية بعد انتهاء المشروع الحكومي.

ولفت الاقتراح الذي قدمه النواب إلى أن "اختلالات التركيبة السكانية من المشاكل التي عانت منها الكويت في السنوات الأخيرة، لكن هذه المشكلة أفرزت آثارها بشكل جلي وخطير وقت انتشار وباء (كورونا) المستجد، إذ تبين وجود الكثير من العمالة السائبة".

وأضاف: "كما تبين أن تلك العمالة تسكن في أماكن مكتظة فاقدة للاشتراطات الصحية ساهمت بشكل جلي في انتشار الوباء على نحو أسفر عن صدور قرار من مجلس الوزراء بفرض الحظر الكلي المناطقي لهذه المناطق المكتظة".

وخلال الأيام الماضية شهدت الكويت الكثير من الجدل بسبب تصريحات غير رسمية بشأن الوافدين، اعتبرت أنهم يشكلون عبئا على النظام الصحي في الكويت.

وجاء في الاقتراح، أن يعاقب بالحبس الذي لا يتجاوز 10 سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف دينار (324 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف عام أمر أو وافق على استقدام عامل على الرغم من تجاوز الجنسية التي ينتمي إليها العامل النسبة المنصوص عليها في الجدول.

كما أقر بأنه من دون الإخلال بأي عقوبة أشد في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس الذي لا يتجاوز 5 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 50 ألف دينار (162 ألف دولار) أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام أمر أو وافق على تحويل شخص إلى إقامة للعمل أو قام بتجديدها على نحو مخالف لما ورد في أحكام القانون المقترح.

ويشكل الأجانب في الكويت أكثر من ثلثي السكان، البالغ عددهم نحو 7 ملايين نسمة منتصف عام 2016، وهي ضمن أغنى 20 دولة في العالم، من حيث الدخل الفردي، وتملك نحو 102 مليار برميل من النفط؛ تشكل حوالي 6% من إجمالي احتياطي النفط المثبت في العالم.

وتأمل السلطات، أن يسهم تعديل التركيبة السكانية في حل الكثير من المشكلات في المجتمع الكويتي، منها مشكلة البطالة بين الكويتيين، والمشكلات المرورية، ومشكلة الرعاية الصحية، وغيرها من الأزمات الناتجة عن تضخم أعداد العمالة الوافدة في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات