الثلاثاء 2 يونيو 2020 04:26 ص

يدرس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، مشروع لتعديل قانون العمل في القطاع الأهلي، بما يسمح للشركات التي تأثر نشاطها بأزمة فيروس "كورونا" المستجد، بالاتفاق مع العمال على تخفيض رواتبها خلال الأزمة.

وأحالت الحكومة مشروع تعديل القانون، إلى اللجنة المالية، في إطار مساي معالجة آثار "كورونا" على سوق العمل.

وينص التعديل على سريانه خلال فترة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة، وينتهي العمل بأحكامه بانتهاء التدابير المتخذة لمواجهة الجائحة، وفقا لصحيفة "الرأي".

وتجيز مواد مشروع القانون، للوزير المختص بالعمل، الموافقة لأصحاب العمل بسبب الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تتخذها الدولة للوقاية من كورونا، وترتب على ذلك توقف النشاط كلياً أو جزئياً، منح العمالة إجازة خاصة بأجر مخفض لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، وذلك خلال المدة التي يقرها مجلس الوزراء، كفترة توقف للنشاط..

كما تجيز المادة، لأصحاب العمل الاتفاق مع العمالة لديهم على تخفيض الأجر طوال فترة توقف النشاط بحد أقصى 50%، على أن يتم مراعاة ساعات العمل الفعلية مقابل الأجر المدفوع، ودون المساس بالحد الأدنى للأجور.

واشترط القانون أن تحتسب كل مستحقات العمالة على أساس الأجر المستحق لهم قبل تخفيضه، وتكون ضمن مدة الخدمة، ويصرف الدعم المقرر من خلال برنامج الدعم، وكذلك بدل البطالة للمخاطبين بأحكامهما وذلك لضمان الحماية للعمالة الوطنية.

ولفت التعديل إلى أنه "لا تحسب المدة التي يقررها مجلس الوزراء كفترة توقف للنشاط، تطبيقاً لأحكام المادة الأولى ضمن المواعيد الإجرائية للدعاوى التي يرفعها العمال استناداً إلى أحكام هذا القانون".

وأوضحت الحكومة في مشروعها أن القانون يستهدف إعادة التوازن في علاقات العمل في القطاع الأهلي في ظل الظروف الحالية، ومراعاة طبيعة الظرف الاستثنائي الحالي ليكون سريانه مؤقتاً بطبيعة هذا الظرف، ولسد بعض النقص التشريعي في القوانين ذات الصلة بمعالجة آثار هذه الجائحة.

وألقت أزمة "كورونا"، أعباءً ضخمة على الاقتصاد الكويتي، وباتت الأزمة مرشحة للتفاقم أكثر مع التوقعات باستمرار الجمود الحالي حتى نهاية العام.

والشهر الماضي، قال مسؤول كويتي إن حكومة بلاده ستقدم 700 مليون دولار، دعما لموظفي القطاع الخاص من المواطنين لتعويضهم عن تخفيض رواتبهم في ظل أزمة "كورونا".

يأتي ذلك بعد أيام من الجدل بشأن موافقة الحكومة الكويتية على مضاعفة الدعم المقدم للمواطنين العاملين في القطاع الخاص؛ بسبب خفض رواتب جميع العاملين فيه (مواطنين ومقيمين)، جراء الخسائر التي تكبدتها الشركات والمؤسسات التجارية بسبب تداعيات الفيروس.

وقرر مجلس الوزراء الكويتي تحمل الدولة مقدار ما سيتم تخفيضه من رواتب موظفي القطاع الخاص من المواطنين شريطة عدم تسريح أي منهم.

وتعرضت شركات القطاع الخاص الكويتي لخسائر كبيرة بسبب توقف الأعمال بقرار من السلطات منذ 12 مارس/آذار الماضي.

وفيما لجأت عشرات الشركات إلى تخفيض رواتب موظفيها بنسب تصل إلى 50%، قامت شركات أخرى بتسريح عامليها.

وسجلت الكويت، نحو 27 ألفا و762 إصابة بفيروس "كورونا"، فيما بلغ عدد الوفيات 220.

المصدر | الخليج الجديد