الأربعاء 3 يونيو 2020 03:38 م

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن الولايات المتحدة ليست قادرة على مراقبة الدعم العسكري لمصر وما إذا كان يستخدم في ارتكاب انتهاكات بسيناء أم لا.

وأضافت أن مصر أعطت القوات الأمريكية العاملة في سيناء فرصا غير منتظمة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وأن القاهرة تقوم بشراء كميات كبيرة من السلاح الروسي والفرنسي وهو ما يصعب مهمة الأمريكيين لكثرة السلاح المستخدم.

وأشارت إلى أن الحكومة الأمريكية تفتقد بشكل عام المعلومات التي تربط مباشرة بين استخدام جهاز أمريكي المنشأ والانتهاكات التي ترتكبها القوات المصرية.

وانتقدت المجلة المديح العالي الذي كاله الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لنظيره المصري "عبدالفتاح السيسي" والذي وصفه بـ"ديكتاتوري المفضل"، وواصل تقديم الدعم العسكري الأمريكي له بقيمة 1.3 مليارات دولار، رغم الاحتجاج داخل إدارته بأن مسار مصر نحو الإصلاح قد تباطأ بسبب النزعة الديكتاتورية للجنرال السابق الذي أصبح رئيسا.

ووفق المجلة، فإن وضعية مصر كثاني أكبر بلد يحصل على الدعم الأمريكي، تعرضت لتدقيق وهجوم داخل "الكابيتال هيل" في السنوات القليلة الماضية، حيث حث المشرعون إدارة "باراك أوباما" وبعدها إدارة "ترامب" على محاسبة مصر على انتهاكات حقوق الإنسان في سيناء واعتقال المواطنين الأمريكيين والقانون الذي يحد من نشاط المنظمات غير الحكومية.

وكشف تقييم لوزارة الخارجية الأمريكية صدر العام الماضي، أن الحكومة المصرية "ارتكبت عمليات قتل تعسفية وغير مشروعة"، وأفلتت من العقاب في كثير من الأحيان، حيث سعى "السيسي" لمضاعفة عمليات مكافحة المخدرات، وقمع تهريب الأسلحة في مناطق شمال سيناء المتاخمة لقطاع غزة. 

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها عام 2019 إنها وثقت 20 حالة قتل خارج نطاق القضاء لمحتجزين في شمال سيناء في السنوات الأخيرة.

وقال أحد مساعدي السناتور الديمقراطي "باتريك ليهي"، الذي عطل وصول 105 ملايين دولار كمساعدات عسكرية أمريكية لمصر منذ 2018، إن نتائج التقرير تظهر أن حملة القاهرة لمكافحة الإرهاب فاشلة، وأن الإدارة الأمريكية لديها القليل من القدرة على تتبع ما إذا كانت الأسلحة الأمريكية المقدمة مجانًا تتسبب في مقتل مدنيين، مما يعد انتهاكا محتملا للقانون الأمريكي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات