الأربعاء 3 يونيو 2020 09:32 م

تضاربت الأنباء في الساعات الأخيرة حول حقيقة موافقة حكومة جنوب السودان على طلب مصري لبناء قاعدة عسكرية في "باجاك" (جنوب العاصمة جوبا وقريبة من الحدود الإثيوبية) وهي معقل سابق للمعارضة يقع في مقاطعة مايوت بولاية أعالي النيل.

ونقل موقع "القاهرة 24"، المحلي المصري، عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في سفارة جنوب السودان بالقاهرة، قوله إن ما تم تداوله حول إنشاء قاعدة مصرية في جنوب السودان غير صحيح، وأخبار كاذبة، مشددا على عدم وجود أي اتفاقات رسمية في هذا الشأن.

كما أكد مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى أنه لم تصدر أي قرارات أو اتفاقيات رسمية بين البلدين حول ذلك الشأن.

وفي وقت سابق الأربعاء، نقل موقع "جوبا تي في" عن مصادر عسكرية، أن حكومة جنوب السودان على طلب مصري لبناء القاعدة العسكرية.

ونقل الموقع عن مسؤول عسكري وصفه بأنه رفيع المستوى، ان القاعدة العسكرية المصرية ستضم حوالي 250 ضابطا وجنديا مصريا في استعداد واضح لجميع الاحتمالات المتعلقة ببناء سد ضخم من قبل إثيوبيا التي تعارض مصر شروط تنفيذه.

وأضاف: "وافقت حكومة جمهورية جنوب السودان وقوات الدفاع الشعبي على تخصيص أرض لإخواننا المصريين الذين طلبوا قطعة أرض في شرق (جنوب السودان) لوضع قواتهم".

ويأتي تداول الأنباء عن القاعدة، في وقت وصل الحراك الدبلوماسي بين أديس أبابا والقاهرة إلى طريق مسدود بشأن ملف أزمة سدّ النهضة، وتسريبات من آن لآخر بتدخل عسكري لضرب السد الذي يهدد مصالح المصريين.

غير أن ثمة معطيات وحقائق دائما ما تتردد عند طرح الخيار العسكري وتؤثر فيها، منها ما يتعلق بالجغرافيا والسياسة، وما يتعلق أيضا بالقدرات العسكرية وتشابك العلاقات الإقليمية والمشاكل الداخلية لدى كل من مصر وإثيوبيا.

أبرز هذه المعوقات بُعد المسافة بين مصر وإثيوبيا التي تتجاوز 2500 كم، وهو ما ينعكس بالتالي على اختيار الطريقة التي ستتم بها مهاجمة السد، فرغم تفوق مصر على إثيوبيا عسكريا كما ونوعا، فإن الطائرات المقاتلة التي تمتلكها مصر لا يمكنها الطيران كل هذه المسافة دون التزود بالوقود.

ويطرح خيار القاعدة العسكرية في جنوب السودان الاتجاه إلى إمكانية تدخل عسكري غير مباشر ربما يتم عبر قوات خاصة.

وتحركت كل من القاهرة وأديس أبابا في اتصالات ومقابلات مع سفراء عدة لطرح وجهة نظر كل منهما للسد، وسط دعوات سودانية بالعودة للمفاوضات دون رد من الطرفين المصري والإثيوبي.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات