الجمعة 12 يونيو 2020 06:58 ص

اتفقت واشنطن وبغداد، على مواصلة الولايات المتحدة "تقليص" وجودها العسكري في العراق خلال الأشهر المقبلة.

جاء ذلك، في بيان مشترك، عقب الاجتماع الاستراتيجي الذي عقد بين البلدين، الخميس، شددت خلاله الولايات المتحدة على احترامها لسيادة العراق وسلامته الإقليمية والقرارات ذات الصلة للسلطات التشريعية والتنفيذية العراقية.

ولفتت الولايات المتحدة، إلى أنها لا تسعى إلى إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق، كما نفت نيتها الاستمرار في التواجد داخل الأراضي العراقية.

وذكرت حكومتا البلدين في البيان، أنه "في ضوء التقدّم الكبير المُحرز نحو القضاء على تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، ستواصل الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة خفض عديد قوّاتها في العراق".

كما كشفت واشنطن، أنها ستناقش وضع القوات المتبقية مع حكومة بغداد، مع قيام البلدين بتحويل قواتهما التركيز على تطوير علاقة أمنية ثنائية قائمة على المصالح المتبادلة القوية.

في المقابل، التزمت حكومة العراق بحماية الأفراد العسكريين للتحالف الدولي والمنشآت العراقية، التي تستضيفهم بما يتفق مع القانون الدولي والترتيبات المحددة لوجودهم على النحو الذي سيقرره البلدان.

وتعتبر إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أن الوجود الأمريكي أمرا حاسمًا في منع عودة ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية"، و"حصنا" ضد القوة الإيرانية في العراق.

في المقابل، يرفض العراقيون هذا التواجد، وصوت البرلمان مؤخرا لإلزام الحكومة بتنفيذ قراره بسحب واشنطن قواتها من العراق.

 

وفيما يتعلق بقضايا الاقتصاد والطاقة، ناقشت الولايات المتحدة توفير مستشارين اقتصاديين للعمل مباشرة مع حكومة العراق للمساعدة في تعزيز الدعم الدولي لجهود الإصلاح في العراق، بما في ذلك من المؤسسات المالية الدولية فيما يتعلق بخطط حازمة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية أساسية.

وناقشت الحكومتان إمكانية إقامة مشاريع استثمارية، تشمل الشركات الأمريكية ذات المستوى العالمي في قطاع الطاقة والقطاعات الأخرى، شريطة أن تكون "ظروف العمل مواتية".

كما أكد البلدان أهمية مساعدة العراق في تنفيذ برنامجه الحكومي والإصلاحات بما يعكس تطلعات الشعب العراقي، بما في ذلك القيام بالجهود الإنسانية واستعادة الاستقرار وإعادة بناء البلاد وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية.

وأجرى الحوار وفقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة عام 2008 لعلاقة الصداقة والتعاون بين البلدين، حيث ترأس الجانب العراقي، وكيل وزارة الخارجية "عبدالكريم هاشم مصطفى"، فيما ترأس ووفد الولايات المتحدة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية "ديفيد هيل".

المصدر | الخليج الجديد