الثلاثاء 16 يونيو 2020 01:35 م

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، الثلاثاء، إيطاليا بوقف تزويد مصر بالأسلحة، بسبب "الانتهاكات الحقوقية الجسيمة" بها.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، في بيان، نشرته على موقعها الإلكتروني، إن وزير الخارجية الإيطالي "لويجي دي مايو"، رد الأسبوع الماضي، على الغضب الناجم عن صفقة ضخمة محتملة لبيع الأسلحة إلى مصر، بالقول إن "الاتفاق لم يُنجَز بعد".

 

وأضاف البيان: "لكن بالنظر للانتهاكات الحقوقية الجسيمة في مصر، كان من الأجدى عدم التفكير بالأصل في الصفقة التي تقدّر قيمتها بـ 11 مليار يورو، وينبغي ألا تتم".

وتابع أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تعهدوا، عقب "مذبحة رابعة" عام 2013، بتعليق تراخيص تصدير أي معدات يمكن استخدامها للقمع الداخلي إلى مصر، وبمراجعة مساعدتهم الأمنية لمصر.

وأكمل: "لكن 12 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي على الأقل، ومنها إيطاليا، خالفت هذا التعهد، رغم عدم المساءلة عن المذبحة وازدياد القمع في ظل حكم الرئيس (المصري عبد الفتاح) السيسي".

وتابع البيان: "وثقت جماعات حقوقية استخدام معدات عسكرية أو أمنية مستوردة من أوروبا في انتهاكات ضد المتظاهرين السلميين والمارّة، منها خلال حملة قمع الاحتجاجات والعمليات العسكرية بشمال سيناء، في سبتمبر/ أيلول 2019، والتي ارتكب فيها الجيش المصري جرائم حرب".

وأشار إلى أن "7 منظمات حقوقية، منها رايتس ووتش"، دعت في فبراير/ شباط الماضي، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الجريئة للتعاطي مع الأزمة الحقوقية في مصر، منها التطبيق الصحيح لتعهد 2013.

وحذرت المنظمة من أن "السماح بتصدير الأسلحة هذا سيوجّه رسالة مفادها بأن لا محاسبة على حملة القمع الوحشية التي تشنها الحكومة المصرية ضد حقوق الإنسان، وعدم تعاونها بخصوص مقتل ريجيني (الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قتل بمصر في 2016)، ورفضها إطلاق سراح آلاف السجناء السياسيين الآخرين المسجونين ظلما في السجون القذرة والمكتظة في مصر".

وفي وقت سابق، كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أنه تم الاتفاق مع إيطاليا على شرط تفضيلي في صفقة السلاح الحالية التي تشمل فرقاطتي "فريم بيرغاميني".

وأشارت إلى أن هذا الشرط يتيح للقاهرة الحصول على فرقاطتين من نفس النوع بقيمة 1.1 مليار يورو في حال قررت حاجتها إليهما ودبرت قيمتهما بالإضافة إلى العديد من الأسلحة الأخرى ما يجعل قيمة الصفقة نحو 11 مليار يورو.

المصدر | الخليج الجديد